النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10481 الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 الموافق غرة ربيع الآخر 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:55AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

على ضفاف الوطن العالم المصلح

رابط مختصر
العدد 9980 الجمعة 5 أغسطس 2016 الموافق 2 ذي القعدة 1437

هذا هو اسم الكتاب الذي تطرقت له في الأسبوع الماضي للكاتب الدكتور محمد حسن كمال الدين والكتاب الذي لم أعطِهِ حقه بسبب ضيق مساحة العمود، إلا أنني في هذه المقالة سوف أتطرق للمؤلف وهو ابن العالم المصلح السيد علي كمال الدين الذي توفي في 16 يناير 1975م يرحمه الله.
وعندما استعرضت جزءًا من شخصية والده كان عليَّ أن أتطرق الى ابنه الذي أخذ الكثير من الصفات الفاضلة، منها حبه لوطنه وقيادته والإخلاص في عمله وللعلم الذي أوصله الى أن يمنح الشهادة الفخرية للدكتوراه في التاريخ من قبل معهد التاريخ العربي في بغداد. 


ونتيجة لنشاطه الواسع واهتمامه للشأن السياسي والاجتماعي تبوأ مناصب عديدة منها وزير دولة سابق، وعضو مجلس شورى، وعضو بالمجلس التأسيسي الذي وضع الدستور، وهناك العديد من المشاركات والعضويات له في مجالس إدارية وثقافية وحتى رياضية، وهو من أسس نادي النعيم الثقافي والرياضي، وعلى الرغم من أهمية ذكر سيرته الذاتية للقارئ إلا أنني أرغب أن أميل الى ما ذكره في مقابلتي معه وأن أستخلص أهم ما قاله بعد أن طلبت منه أن يذكر لي أهم المواقف التي لم يتطرق لها في الصحافة ولا في مؤلفاته العديدة وآخرها خليفة بن سلمان (قلب الفارس حسامه) وأخذ نفسًا طويلاً وهو صامت، وكأنه متردد في ذكر ما سيقوله! وبعد استراحة من شرب الشاي بدأ وكأنه أثق بمن كان أمامه قال: إنك تعرف بأنني كنت أعمل بوزارة الخارجية لمدة ثمانية أعوام، وقنصلاً عامًا لدولة البحرين بالهند 1974 الى 1980م ومسؤول قسم البحوث والدراسات بوزارة الخارجية،

إضافة الى أنني الرئيس الفخري لنادي النعيم الرياضي، جميع هذه المناصب التي توليتها والخبرة السياسية التي ذكرتها دفعت إحدى الجمعيات السياسية التي لها وزنها في الشارع البحريني أن تعرض عليَّ بعد تقاعدي أن أكون مستشارًا سياسيًا لها، وبنفس الراتب الذي كنت اتقاضاه سابقًا! ومع هذا فلم أرفض عرضها، وإنما طلبت أن أضع شرطًا في الاتفاق معها وهو أولاً، وأخيرًا أنا ابن المملكة وتحت أوامر القيادة وأقدم مصلحة الوطن قبل كل شيء! بعد سماع الوسطاء ما قلته لم أرهم مرة ثانية!

بعد سماعي لهذه الحكاية الغريبة والتي تجعل المراقب للساحة البحرينية أن يتأمل ما ترمو اليه تلك الجمعية التي كانت على استعداد أن تدفع راتبًا لمستشار يوازي راتب الوزير! وبرفضه لهذا العرض تيقنت أن هذا الإنسان وشقيقيه إبراهيم وسلمان كمال الدين ولهم حضورهم ومساهمتهم في المجتمع البحريني، وحبهم لهذه الأرض الطيبة، وأن مواقفهم الوطنية ما هي إلا من جينات اكتسبوها من والدهم الذي عرف عنه بإخلاصه لوطنه رغم كل المغريات، وهذا ما كان يعلمهم به طول حياته، الله يرحمه ويتغمد روحه الجنة. 
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا