النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الثقــــــة بالنفــس

رابط مختصر
العدد 9980 الجمعة 5 أغسطس 2016 الموافق 2 ذي القعدة 1437

استوقفني موقف دار بين هيلاري وبيل كلينتون عندما كانا في محطة البنزين وفجأة بعدما تفقدت هيلاري ملامح العامل ترجلت السيارة مسرعة لتلقي عليه السلام وقد تبادلت معه التحيات والأخبار مما أثار فضول زوجها وسألها بدون تردد: مَنْ يكون هذا العامل الذي سعدتي لرؤيته؟ فأجابته: كانت تربطني علاقة مع هذا الرجل بأيام الجامعة! فرد عليها ساخرًا: لو أكملت علاقتك معه لانتهى بك المطاف زوجة لعامل محطة! فأجابته بذكاء وسرعة بديهة قائلة: بل لأصبح هو رئيسًا للولايات المتحدة، رد هيلاري لفت نظري وعكس ثقة أنثوية بالنفس وكان جوابها الذكي والفريد من نوعه يعيد على الأذهان السؤال الذي يراود أي شخص، كيف أرفع ثقتي بنفسي؟


فإذا كانت الثقة بالنفس كعبًا عاليًا فأرتديه وإن كنت على سبيل المثال تطمح بمنصب وزير او حتى الحصول على لقب أفضل لاعب فابدأ بمتابعة أخبار الوزراء وسيرهم الذاتية ولا تتردد بشراء أحذية الرياضيين الى أن تتعايش مع حلمك وتزيد ثقتك بنفسك باستطاعتك لبلوغ هدفك، ولابد أن تحط نفسك بمجموعة أشخاص يؤمنون بك لأنك ستتأثر طاقتك وثقتك بنفسك اذا كان من حولك مجموعة من مدمني السلبية والانتقاد، صحيح أن الثقة تبدأ من الداخل لكنها بلاشك تتأثر بالخارج، لذلك نظف دائرتك الصغيرة واحرص على احاطتك بمجموعة إيجابية ومحفزة تصفق لك وتدعم نجاحك ولا يكون هدفك إرضاء الآخرين بل اجعل هدفك الأول إرضاء الله ومن ثم ذاتك.


دائمًا يسيطر التوتر لمن هو داخل لمقابلة عمل او من هو ذاهب لإلقاء كلمة أمام جمهور غفير رغم خبرته الواسعة في مجاله المهني، لكن ارتباكه قد يجلسه متوترًا وتقل ثقته بالقدرة للنجاح، لذلك قبل خوضك لأي منها اقرأ سيرتك الذاتية ومر على الشهادات والتجارب التي خضتها فإن هذه الحيلة النفسية سوف تخدع دماغك ليؤمن بأنك كما نجحت حينها سوف تنجح الأن ايضا، ولا سيما النجاحات الصغيرة فإن حجم الإنجازات ليس بالضروري قياسها من خلال حل مسألة دولية او حمل حقيبة وزارة ما، بل هناك مسرات صغيرة كإنهاء كتاب او اخفاض وزن او إسعاد شخص ما، دونها في جوالك ومر عليها بين الحين والآخر فهذه الإنجازات من الواجب الاحتفاء بها مهما كانت تافهة لدى البعض لأنها قد تزودك بالثقة بقدراتك.


وأخيرًا وليس آخر، إذا سبق لك الجلوس مع قارئ جيد غالبًا ما ستندهش من طلاقة لسانه وثراء ثقافته وغنى مخزونه اللغوي وبذلك قال سقراط (تكلم حتى أراك)، فإنك ستجد الثقة بين صفحات الكتب والقارئ الجيد تصعب هزيمته لأن القراءة تقوي اللغة وتفتح آفاق جديدة من الأفكار التي ممكن أن تتحول الى إنجازات وتعطي انطباعًا ممتازًا لدى الآخرين، تلك خمس وصايا مهمة كفيلة لتزيد ثقة المرء بنفسه وتعزز صورة نمطية معينة تنبع من أعماقك تؤمن بحلمك وتبلغك هدفك السامي.
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا