النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الطائفية حجاب بين العبد وربه

رابط مختصر
العدد 9973 الجمعة 29 يوليو 2016 الموافق 24 شوال 1437

كم نحن بحاجة ملحة لهذه الجملة في وقتنا الحاضر الذي بدأ فيه مجتمعنا بالتمزق بين طائفتين كريمتين عرف عنهما بحبهما للآخر، ومصدر سموم الطائفية بدأت بعد قيام الثورة الخمينية وأهدافها التوسعية في المنطقة من عامها الأول 1979م والى يومنا هذا.


ولن أنجر وراء تبعات الثورة والثورة المضاده! ولكنني سوف أعود الى صاحب المقولة الطائفية حجاب بين العبد وربه! إنها للسيد علي إبراهيم كمال الدين رحمه الله، فالسيد علي الذي عرف بنزاهته وحبه للطائفتين وكان أول ما يبدأ خطبته في الاجتماعات الجماهيرية بتحذيرهم من هذه الآفة التي يستخدمها المستشار السياسي بلجريف في أعوام الخمسينيات.

وسبب عودتي لهذه الجملة أو لصاحبها هو ما وصل لحالنا من تمزق وحساسية بين المواطنين بين حين وآخر من نزاعات فردية لا تستحق الذكر ولكنها كالسرطان إن لم نوقفها فسوف تأكل الجميع.
ومناسبة هذا الحديث هو زيارتي لشخصية من شخصيات البلد الذي يتمنى العديد من المواطنين التعرف عليها وهو الأستاذ محمد حسن كمال الدين ابن العلامة سيد علي كمال الدين وسبب زيارتي له في منزله بعد أن وعدني بإهدائه أحد مؤلفاته، إلا أنه فاجأني بكتاب لم أتوقعه من حيث الطباعة والمضمون،

وما يحتويه من معلومات قيمة تتضمن سيرة والده التي قضاها في المنفى وفي الوطن وعلاقته بكبار شخصيات الوطن في أعوام الخمسينيات، وهم من كان يطلق عليهم أعضاء هيئة الاتحاد الوطني عام 1954م وهم الحاج محسن التاجر والحاج عبدالله أبو ديب وعبدالعزيز الشملان وإبراهيم محمد حسن فخرو وعبدالرحمن الباكر وإبراهيم بن موسى والحاج عبدعلي العليوات، وهم من كان يملك الشارع وقيادته.


والكتاب موثق بالصور والخطب التي تجعل من يقرأه وكأنه يعيش في تلك الأعوام من النضال الوطني الحقيقي! وليس كما نشاهده اليوم من نضال مزيف بغطاء وطني وفي داخله مكر ونفاق وانتماء لوطن غير وطنهم!


حتى أن السيد علي في إحدى نصائحه لولده يقول له: لا تكن كمن أولئك الذين دفعوا أنفسهم بأبخس الأثمان! وجاءت هذه النصيحة عندما عرض عليه وهو في المنفى من قبل رجال يمثلون (الشاه) الذين جاؤوا الى النجف ليخبروه برغبة الشاه أن يكون في البرلمان الإيراني ممثل عن البحرين التي طالما كان الشاه يحلم بها، وظل الحلم يورث حتى يومنا هذا من قبل نظامهم الخميني.


ومع الأسف الشديد ما زال هناك من البحرينيين يحلمون ويرغبون باستعمار ايراني! وبعد أن رفض السيد عرضهم وتهديداتهم بتصفيته، استنجد بالقيادة العراقية والتي أولت اهتمامًا كبيرًا لشخصه ووضعت له الحراسة التي تجنبه من الاغتيال،

بعد زيارة سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة رحمه الله في عام 1968م، وبعد سماعه بقصة السيد علي عن طريق الوزراء الذين التقاهم فأمر سموه آنذاك بإعادة جوازه وعودته مكرمًا معززًا في وطنه مرة أخرى، بعد ان قضى في المنفى 14عامًا في النجف الشريف. 
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا