النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الأرقُ بين الشباب!

رابط مختصر
العدد 9956 الثلاثاء 12 يوليو 2016 الموافق 7 شوال 1437

أوضح «ديفيد أيه» الباحث في جامعة ميشيجان الأمريكية في دراسة جديدة أنّ ليلة من الأرق قد تؤدي إلى الحد من الشعور بالاكتئاب في اليوم التالي، إلا أن عدم أخذ قسط كاف من النوم لفترة طويلة يرتبط بالإصابة باكتئاب أسوأ لدى البالغين من الشباب والشابات! على اعتبار أنّ قلة النوم والحرمان من النوم الجيد يؤديان إلى حالة مزاجية سيئة، وتتضح هذه العلاقة لدى الشباب الذين يتمتعون بصحة جيدة وليس فقط لدى من يعانون من الأرق أو الاكتئاب بعد أنْ شمُلت الدراسة على أكثر من (170) بالغ وبالغة في كلية الطب، وقدّم فيه كل من الشباب والشابات تقاريرعن فترة نومهن والوقت الذي احتجن له حتى يستغرقن في النوم ومعدلات ومتوسطات جودة النوم كل ليلة، حتى بلغ إجمالي نومهن كل ليلة مستويات مقبولة! وهو ما أكدته دراسة جامعة «ليسيستر» البريطانية التي أشارت إلى وجود تأثيرات سلبية لنوبات الأرق بين الشباب والشابات، والتي تراوحت ما بين الاكتئاب والقلق بعد أنْ تابع الباحثون من الشباب - القائمون على الدراسة - ما يفوق (8) آلاف بالغ وبالغة يُعانون من الآثار الجانبية للأرق!
تُعاني الغالبية العظمى من الشباب قلة النوم التي تُسبب العديد من الآثار الجانبية المُضرة، كالشعور بالغضب والعمل بصورة سلبية والتأثير السلبي على الذاكرة والوزن والصحة بشكل عام؛ نتيجة عدم الحصول على قسط كاف من النوم الذي يمكن أن يُسبّب الموت وزيادة معدلات الوفيات بين الشباب وارتفاع نسبة الحوادت الخطيرة، حيث إنّ قلة النوم تُضعف التفكير وتحُدّ من قدرة الشباب على تفسير الأحداث بدقة، والتي غالباً ما تبدو عليه آثار انتفاخ واسوداد العينين والجلد وشحوب البشرة والوجه وزيادة الوزن وتقليل الدافع والرغبة الجنسية والانفعال والتوتر بعد انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون وزيادة المشاكل الصحية في اختلال نوبات القلب وانعدام انتظام ضرباته وارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.
يُعبر الأرق Insomnia عن استعصاء النوم عند الشباب أو تقطّعه أو انخفاض جودته الذي يعود عليهم سلباً في صحتهم النفسية والجسدية، ويتنوع بين الفئة الشبابية إلى الأرق العَرَضي الذي يدوم ما بين ليلة واحدة إلى بضع أسابيع، وكذلك الأرق الحادّ الذي يحدث عندما تتراوح فترة عدم انتظام نوم الشاب أو عدم قدرته على النوم لفترات متواصلة بثلاثة أسابيع إلى ستة أشهر، وهناك الأرق المزمن الذي يحدثَ للشاب عندما يستمر الأرق لفترة طويلة قد تصل إلى سنوات. وقد يُصنّف إلى أرق صعوبة البدء في النوم وأرق الاستيقاظ المتكرر والمبكر عند الشاب، وهو الذي قسّمه الأطباء النفسيون حسب مسبباته إلى اضطرابات نفسية ناتجة عن الاكتئاب والقلق والضغوط العائلية والوظيفية التي يُعاني منها الشباب في وقتنا الحاضر، وبعضها يرجع للمنّومات والمهدّئات التي يؤدي استعمالها إلى اضطراب نوعية النوم والنّعاس أثناء النهار. فيما هناك الأسباب العضوية التي يحتاج فيها الطبيب إلى إجراء دراسة للشاب لتشخيص بعض هذه الأسباب كآلام الظهر والمفاصل والبطن والصداع والحرارة، علاوة على الاضطرابات التنفسية التي غالباً ما تكون في الشخير وتوقف التنفس أثناء النوم والحساسية التنفسية لمجرى الهواء العلوي أو السفلي.
وتبدو فرص العلاج متاحة للشباب إذا ما كان الأرق ناتجاً عن مرض عضوي أو نفسي من خلال وصف الأدوية الكيميائية كالبنزوديازيبين والدايفينهايدرامين والميلاتونين، أو الأدوية العشبية مثل الفاليريانا والكاموميل واللافندر، أو الأدوية الشعبية المتنوعة مثل الحليب الدافئ والعسل لضبط دورة الاستيقاظ والنوم وخفض درجات الاكتئاب بين الشباب عبر خطوات تساعد على انتظام فترات النوم والاستيقاظ في غرفة نوم مريحة ومعتدلة الحرارة وهادئة مظلمة، والامتناع عن شرب المنبهات كالشاي والقهوة لعدة ساعات قبل النوم وتجنّب الغفوات النهارية، والاستعاضة عنها ببعض التمارين الرياضية الخفيفة. وهنا تتعدد عادات بعض الشعوب في التخلص من الأرق، ففي ألمانيا ينصح الأطباء بتناول كوب من الحليب المحلى بالعسل قبل النوم مباشرة، فيما يتثاءب الأمريكي عشر مرات متتالية لتبديد الأرق، فيما يُنصح في فرنسا النهوض من الفراش واستبدال الملاءة بأخرى، وصولاً إلى رقصة الفيل التي يقوم فيها الهنود بتقليد اهتزازات الفيل!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا