النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

شهر رمضان شهر الخيرات والبركات (28)

رابط مختصر
العدد 9947 الأحد 3 يوليو 2016 الموافق 28 رمضان 1437

ما يتحقق في شهر رمضان للعباد من موقف، ومحطة، وموعظة، وروحانية، وروحية، معاني كثيرة يخرج منها العبد المؤمن بصورة صلبة محافظًا فيها على النسيج الروحي الداخلي للنفس البشرية، فمواقف كشهر رمضان المبارك لهي محطة تزويد طاقي لكل العام، يبدأ التزود من اول يوم وينتهي التزود آخر يوم فيه، ثم يبدأ تشغيل الطاقة الروحانية من يوم العيد وهو يوم الفوز بالعتق من النار، ولربما الناس لا تعي مثل هذه المفاهيم على اعتبار التعود وجرأة التمرد حين اقتراف المعاصي والذنوب، إلا أن مدلول شهر رمضان المبارك هو مدلول الخيرات والبركات، فالعباد في نعمة الله من آخر يوم فيه وحتى عودته من جديد، ويبقى شهر رمضان هو الفاصل في العطاء الطاقي والروحانية الباقية طول العام.


يستمد الإنسان طاقته في العام عدة مواقف وأيام وخطوات، المواقف منها شهر الله، والأيام منها ليلة القدر، والخطوات في الصلاة وقراءة القرآن، وفي الصدقات وصلة الأرحام، تلك مجملا هي مصادر الطاقة الأساسية التي تعطي الإنسان قوة الوجود، ورونقه ومعناه، ومن تغيب عنه مصادر الطاقة الأساسية التي هي الحياة، تغيب عنه السعادة الحقيقة، بمجملها، ولذلك المجتمعات غير المسلمة قد تواجه الكثير من المشاكل النفسية بل والتعاسة بمعناها، ولذلك تجد أن نسبة الانتحار عند المجتمعات غير المسلمة بأكثر من حجمها في المجتمعات المسلمة، بل لا توجد نسبة انتخار في المجتمعات المسلمة المحافظة على مصادر الطاقة الروحانية والروحية من الصيام، والصلاة، والزكاة، والحج، وليلة القدر، وغيرها من المواقف.


أيام الله وشهره المبارك هي الدافع لجعل المسلم أكثر قوة وأجدى نفعًا في الحياة، ولا يكتمل إيمان الإنسان دونما المسارعة للخير وابراز الخيرات، فقيمة الإنسان ما يعطيه ويقدمه لنفسه أولا وللمجتمع ثانيا، ويختلف موقع الإنسان من موقع مسلم إلى موقع مؤمن إلى موقع متقي إلى موقع خاشع إلى موقع الزاهدين والركع السجود، ولا بد ان يدرك الإنسان أنه من مرحلة إلى أخرى هو في تغيير مستمر، وكلما كانت مرتبه أعلى كان أسرع من الآخرين في استباق الخيرات والبركات، يقول الله تعالى في محكم التنزيل: (إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يومنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتو وقلوبهم وجله أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون).


يختلف المؤمن عن المتقي في قدرته وسرعته وخصوصيته، وهنالك إشارة في القرآن الكريم لهذه الخصوصية: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين) فالسموات جاءت بصيغة الجمع مع المتقين، أما السباق فهو لباقي الناس الأكثرية عكس المتقين، فهم الأقلية هم المتقين وهم الأخص، أما الأكثرية فإشارة القرآن الكريم لهم: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله)، فكل مسلم ومسلمة آمن بالله ورسله، ونلاحظ هنا أن السماء جاءت بصيغة المفرد فقط مع الذين آمنوا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا