النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

آهٍ أيتها المحرق الجميلة

رابط مختصر
العدد 9945 الجمعة 1 يوليو 2016 الموافق 26 رمضان 1437

كلما ذكر اسم المحرق عادت الذكريات الجميلة الى أذهاننا بأيام الحورة التي كانت تشبه جزءًا من جزيرة المحرق والتي تعتبر الحورة شقيقتها الصغرى وذلك لما تحمله من قيمة وطنية تمثلت في شعور مشترك ومتبادل بين المنطقتين من حيث انتمائهما للقومية العربية، وعشقهما للزعيم الراحل جمال عبدالناصر القائد للقومية العربية.


 وهذا الانتماء انعكس على الساحة البحرينية متوجهًا للاستعمار البريطاني آنذاك في أعوام الستينيات وبالذات في منطقة الحورة، وعلى الرغم من محدودية مساحة الحورة الجغرافية، وقلة عدد أفراد العوائل التي سكنتها، إلا ان أعدادًا من تم تنظيمهم في العمل السياسي القومي تجاوز خمسة وعشرين شخصًا! ومن القيادات التي ما زال يتذكرها أهالي الحورة منهم المرحوم حسن العمر الرميحي والمرحوم راشد القطان، والأستاذ أحمد صالح، والأستاذ جاسم بوشعر، والأستاذ محمد عبدالملك، والأستاذ علي صالح بوعلي والأستاذ عيسى ثاني. 


وكما قلت هناك العشرات وربما يزيد أعدادهم عما ذكرت سابقًا، وفي تلك الأيام أو الأصح في بداية السبعينيات كنا نشاهد، ونراقب وجوهًا غريبة كانت تزور الحورة ومن مناطق بعيدة منهم من فريج الفاضل والمخارقة وحتى من القرى ومنهم من الدراز والمالكية وغيرها من القرى بسبب حبهم وعشقهم لفريق النادي العربي الذي كان يمثل رمز العروبة! ولكن اللافت للنظر جماعة المحرق التي كانت تزورنا في الحورة، وكنا نشم رائحة في زيارتهم غير رائحة الرياضة، كانت تحمل نوايا وأهدافًا غير مسرة، ومسرة، وتبعث للفخر عند البعض. 


وإنني أتذكر من كان يزورنا في تلك الأعوام منهم عبدالله مطويع، وعلي الشيراوي، وقاسم حداد وحارس مرمى فريق العربي محمد صالح توست الله يرحمه.
من خلال دعوتي لأحد الأشخاص المحرقيين لزيارته في مكتبه، قال لي لقد سرقت أملاكنا ونحن ننظر اليها ولا نستطيع ان نفعل شيئًا بعد قرار منع البيع والشراء! الذي حل بهم بعد حريق سوق المحرق والذي وعد به الكثير من المسؤولين في بنائه من جديد! ويقول أحد المتواجدين في المكتب اسمع يا أخ نحن ما زلنا أقوياء وتوجد لدينا القوة للتعبير عن سخطنا! بينما من وضع هذه القرارات ينام في العسل مستريح. 


ويقول شخص آخر صحيح أن هيئة الثقافة والتراث قامت مشكورة، وبأعمال جبارة في ترميم وإعادة بناء المنازل الأثرية، وإعادة إعمار الدكاكين القديمة، ولكن ما فائدتها وهي معظمها مغلقة حتى هذه اللحظة ولا نعرف السبب الحقيقي وراء عدم افتتاحها وتأجيرها! الى أن غادرتهم ورأسي مطأطئاً من خجلي منهم، وحسرتهم على ضياع ممتلكاتهم التي تشبه الحورة في وقتنا الحاضر، وهذا ما ذكرني بالحورة سابقًا وحاضرًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا