النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الســـــعادة قــــــرار

رابط مختصر
العدد 9938 الجمعة 24 يونيو 2016 الموافق 19 رمضان 1437

يقول أرسطو: بأن غاية السياسة السعادة وأن الدستور الامريكي قبل 200 سنة تحدث عن ثلاثة حقوق (الحياة والحرية والسعادة)، وبذلك نعلم بأن السعادة حق من حقوق اي إنسان يعيش على وجه الأرض، قد لا تخلو الحياة من المشاكل والتحديات لكن عندما تكون نسبة إيمان المرء بالسعادة كافية يستطيع من خلالها التصدي لكل ما يجابهه من مشاعر مختلطة من المشاكل والاكتئاب والحقد وغيرها من المشاعر السلبية.


عندما انتشر خبر اختيار وزيرة للسعادة في الامارات العربية المتحدة، اندهشنا كثيرا عن كيفية عمل هذه الوزارة التي تتطلب من الوزيرة وطاقم عملها توفير السعادة المطلقة للشعب، وكأنها تهب نفحات مفعمة بالسعادة للشعب ليسعد، وأهم أهدافها السامية تحقيق السعادة للجميع بدون استثناء.
السعادة لها تأثير ملحوظ على عدة جوانب كما أوضحت بعض الإحصائيات التي أجريت لقياس السعادة العالمية ومدى تأثيرها، فالانسان السعيد يعيش 7 – 10 سنوات أكثر من الإنسان غير السعيد ولا سيما مناعته تكون أفضل 35% من غيره فمن الجانب الصحي نرى بأن السعادة هي العلاج وأسوأ عدو للصحة نظيرها كالحزن والإحباط، وكذلك كشفت بعضها بأن السعادة ترفع مستوى الإنتاجية في الدول بنسبة 17% وتضاعف الدخل القومي، وبلا شك بأن السعادة أيضا لها تأثير على السلم والأمن الاجتماعي بانخفاض نسبة الجرائم وارتفاع نسبة تماسك المجتمعات خاصة في الأوساط السعيدة.


سبق وقد قامت شركة فيس بوك بإجراء دراسة على أكثر من 700 ألف مستخدم وتم تقسيمهم الى فئتين فئة (أ) وفئة (ب) وظهروا الاخبار السلبية وحجبوا الاخبار الإيجابية وراقبوا ذلك من خلال عنوان حالاتهم التي أصبحت مشبعة بالرسائل السلبية أما الذين تعرضوا للأخبار الإيجابية كانت عناوين حالتهم مشبعة بالايجابية والحيوية، وبذلك أوضحت الإحصائيات بأن الإنسان السلبي يكون مصابًا بمتلازمة العالم اللئيم وهي التي تصور للإنسان الذي يتعرض لأخبار العنف وعناوين القتل بأن العالم مريع ولا مكان للأمل والحلم أما اذا كانت الاخبار ايجابية سيتحول من متلازمة العالم اللئيم الى متلازمة العالم الخير او الطيب وبذلك نرى النتائج مذهلة على حياة الإنسان ونظرته للمستقبل وكيفية اتخاذه للقرارات في الحياة.


لذلك لا تبحث عن السعادة ولكن كن مستعدا دائما لتكون سعيدا، السعادة هي الشعور بالرضا لا تحتاج الى المعجزات بل كل ما يحتاجه المرء قلب متسامح، وجه مبتسم، قناعة بالنصيب وثقة ويقين تام بالله عزوجل، وأن من أهم قيم السعادة العطاء، فإن السعادة حالة معدية اذا كنت سعيدا تزيد من سعادة من حولك فالانسان يعطي لنفسه وبلده ومجتمعه وأسرته وأن لا يكتفي بما يملك بل يطمح لتحسينه، فإن السعادة قرار، قرارك أنت تتخذه لتسعد نفسك وتطمئن وان تبعث رسائل ايجابية وومضات تفاؤلية وعبارات يكسوها الأمل لتسعد من حولك، مع تمنياتي لكم جميعا بالسعادة الأبدية.
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا