النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

شهر رمضان الحصن من خطوات الشيطان 3 (18)

رابط مختصر
العدد 9937 الخميس 23 يونيو 2016 الموافق 18 رمضان 1437

الشيطان الإنسي، والشيطان الجان، والشيطان الإبليس، تختلف مواقعهم وتختلف مهماتهم، ويختلف كل واحد منهم عن الآخر متفردًا بالعمل الجبار المناط له في غواية الإنسان وإبعاده عن جادة الطريق السوي والإيمان، ويحيط الإنسان مع النفس، والهوى أحد الأبالسة أو كلهم، وكلما زاد عدد المحيطين به كان أضعف على الرد وأوجب للقبول والاستسلام، ويستمر الشيطان بكل محاولة للإطاحة بالإنسان، كما يبتكر وسائل الغواية ويطور الخطط الشيطانية لصالح دمار روح الإنسانية من الإنسان،

وتبقى وسائل الشيطان ضعيفة في القلوب المؤمنة وعلى الأرواح المتكلمة، فلا يتمكن من النزوح لعالم العباد والمطيعين، ومن الوسائل التي يستخدمها الشيطان للإطاحة بالعباد، الوحي، وهو نوع من أنواع الوسوسة التي يجعل منها سبيل للنفاذ في العقول والقلوب، يقول الله تعالى: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم)، وهنا الإشارة إلى ما يصنعه شياطين الإنس وما يوحى به الضالين، ومن الوسائل الشيطانية الطائف وهي أحدى الأساليب للتلاعب بالذاكرة، والوسيلة الناجحة لجعل سبل الغفلة غمرة من غمرات العروج النفسي للنفس البشرية، وفي هذا الصدد يقول الله تعالى:

(إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون)، وتشير الآية الكريمة إلى نكتة مهمة وهي أن من اتقى فهو مبصر، والمبصر حالة دائمة ومستمرة، والطائف الذي مسهم فهو عرض، وما هو عرض لا يستمر، لكونه حالة مؤقتة، ولذا ينفع المؤمن دوما حالة التشفير والاستعداد لخوض الحرب مع الشيطان، وحالة التأهب ومعرفة أساليبه ومداخله، ومن أساليب الشيطان أيضا الأز، وهو التحريض والإصرار، وبهذا الصدد يقول الله تعالى: (إنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا)، ولذلك دائما السيئات تجلب المزيد من السيئات، والمعاصي تزيد مع ارتكاب المزيد منها.
ليست بقليلة تلك الأساليب الشيطانية،

ولا نزال نستعرض هذه الأساليب ليدرك العبد المؤمن أن الشيطان أكبر الأعداء، وكيف يتلون الشيطان بعدد من الصور والمهام، ومن أساليب إبليس أيضا الاستهواء، وهو استحسان الملذات والشهوات واشتهائها، والرغبات والميولات والاعتزاز بها، ومتابعة الملاهي ومزاولة الرذائل، وكلما كبرت الرذيلة وتعززت في النفس، وكلما شاعت في المجتمع وبين الأفراد كان الاستهواء الشيطاني أقوى وأعصى وأجدى وأنفع، يقول الله تعالى:

(كالذي استهوته الشياطين في الأرض)، فعملية الاستهواء من أكبر العمليات الشيطانية المقيتة التي تضرب في عمق العباد وتنزل الإنسان لمرحلة الاستعباد والاستمالة الهوائية، ويوقل الله تعالى: (أفرءيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم) بحيث تصبح الشهوات هوا للإنسان والإنسان هواها، ويقول الله تعالى: (أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا)، ولذلك شدد الله تعالى على عدم اتباع الهوى الذي يستعمله إبليس لأغلب الغوايات الشيطانية وفي هذا الشأن يقول تعالى: (ولا تتبع الهوى فيضلك)، ولا نزال نستعرض أساليب الشيطان ومكائده لننجو من شر شباكه، فالمؤمن يعي ويدرك ما يجب أن يكون عليه لينجو.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا