النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

شهر رمضان الحصن من خطوات الشيطان 2 (17)

رابط مختصر
العدد 9936 الأربعاء 22 يونيو 2016 الموافق 17 رمضان 1437

إن قول الله تعالى: (ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر) وفي آية أخرى: (ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء)، والسبب، قوله تعالى: (إن الشيطان كان للرحمن عصيا)، التأكيد من الله تعالى على أن الشيطان عصيا لهو تأكيد على سابقة ولاحقة، وصفة مستمرة، وما تحذير الله للإنسان إلا لمعرفته أن الإنسان كما خدع ذي قبل فقد يخدع لاحقا، وقد قال تعالى: (إنه كان ظلوما جهولا)، أي أنها صفة سابقة ولاحقة ومستمرة، فالعامل الذي يجعل قدرة الشيطان في الممكن على الإنسان ما هو إلا لوجود المشترك في القدرة على البث والاستقبال، ولكن حين يستخدم الإنسان مواقع التشفير لإحكام تأمين المحطات المرسلة والمستقبلة، فإن الشيطان لن يتمكن من الإرسال إليه ولن يستقبل هو منه أي شيء، فالواقع مسألة تحقق من قدرتك والحفاظ على تعزيز أمنك العقلي ومحطة عقلك.


تختلف أساليب غواية الشيطان ومناهجه المستخدمة، فهنالك العديد من الوسائل المعتمدة، وهناك ما هو غير معتمد يتجدد حتى يتم اعتماده كخلق إنسان شيطان، ومن الوسائل المعتمدة والدائمة النزغ الشيطاني، وهو وسوسة خطيرة توصل الإنسان لشك في كل شيء حتى يصل إلى الشك في العقيدة والدين، يول تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)، والنزع له عدة درجات أكبرها إفساد العلاقات الأسرية، وتكبيل الروابط بين الأخ وأخوه والزوج وزوجه، وهنا الكثير من الشواهد منها ما صنعه قابيل مع هابيل، ومنها ما صنعه أخوة يوسف مع يوسف عليه السلام، وفي الآية على لسان يوسف عليه السلام توضيع ذلك: (من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين أخوتي)، وهنالك العديد من المراتب من الغمز الشيطاني لا يسع المجال لذكرها، ولدى الشيطان الرجيم أسلوب آخر وهو الهمز، وهو وضع الإنسان بأسلوب وآخر في حالة من التهور والغضب لأدنى سبب، وهو ما نسميه بالعصبية، وجاء في القرآن الكريم تبيانا لذلك قوله تعالى: (وقل أعوذ بك ربي من همزات الشياطين)، وللهمز عدة مراحل ودرجات يستخدمها إبليس منها الحزن والغم والتعب والغضب ومنها عدم تحمل المسؤولية والخيابة والكسل، وهناك أسلوب آخر هو الحضور المباشر، وفيه يقع الإنسان بالكثير من المشاكل وفيها، ويشعر بالبؤس والذلة دون سبب، ويول الله تعالى في هذا الجانب: (وأعوذ بك ربي أن يحضرون)، ومنها المس ما يجعل الإنسان في حالة تخبط وعدم استقرار، وهو أسلوب متطور شيطاني وارد، يقول الله تعالى بشأنه: (يتخبطه الشيطان من المس)، وهي حالة من حالات عزل الإنسان عن الحياة السوية، ولقدرة الشيطان في فعل ذلك تفاوت بحسب فتح المجال من الإنسان، فكلما كان الإنسان اكثر تشفيرا كان عمل الشيطان معه أصعب وأقسى وأضعف، ويعجز الشيطان كلما كان العبد أقرب لله وأوصل، وكلما توكل وسلم أمره لله تعالى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا