النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

شهر رمضان شهر القراءة والعلم والمعرفة (13)

رابط مختصر
العدد 9932 السبت 18 يونيو 2016 الموافق 13 رمضان 1437

إحصاء ما بشهر رمضان من خير وبركة هو إحصاء لما لا يحصى، فكلما أنهينا فائدة عدنا بغيرها أكبر ثمرة وأوفر غمرة، شهر القرآن والتدبر والتأمل وإعادة الحسابات مع النفس وفي الحياة، هنا تأتي نقطة مهمة فيما يتعلق بنزول أول سورة في القرآن، والتي نزلت في شهر نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات وهن أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأن من كرمه تعالى أن علم الإنسان ما لم يعلم، فشرفه وكرمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة، والعلم تارة يكون في الأذهان، وتارة يكون في اللسان، وتارة يكون في الكتابة بالبنان، منه الذهني والفظي والرسمي، والرسمي يستلزمهما من غير عكس، فلهذا قال جل وعلا: (اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) جاءت بكل قوة دون تساهل فيها (اقرأ)، فيحين أتى جبريل عليه السلام لنبينا عليه أفضل الصلاة والسلام بها كلمة وكررها ثلاث (اقرأ) والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه يقول: (ما أنا بقارئ)، وقد ركز القرآن بمطلب (اقرأ)، ذلك لأن الإيمان بدون علم إيمان ناقص من الناحية الفكرية، وهو ما يفسر في آية أخرى من القرآن قوله تعالى: (ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك هو الحق)، فالذين أوتوا العلم فقط يرون أن القرآن صدق وحق، وتقول آية أخرى: (بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون)، دلالات واضحة كبرى على أهمية العلم والقراءة والمعرفة لتحقيق أعلى درجات الإيمان.


موقعية أولي العلم في المعرفة والقرب من الله أكبر درجات من غيرهم ممن لا يملكون العلم والمعرفة، لذلك يقول الله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولي العلم قائما بالقسط) ويشهد المسلمين بالشهادة عطفًا على شهادة الله بأنه لا إله إلا هو، من مبدأ التصديق والإيمان والعمل بما علمنا وأقررنا في أنفسنا وسلمنا له تعالى، وقد ورد في الأثر: (من عمل بما علم رزقه الله علم ما لم يكن يعلم)، وللإنسان بالمعرفة صلة بما كرم الله به بني آدم، فحين يأتي النداء من السماء يا بني آدم فهو يتكلم عن الإنسان الواعي والعارف والعالم والمصدق، أما حين يأتي النداء لمجرد الإنسان فيأتي إن الإنسان كان ظلومًا، جاحدًا إلى آخره، فنسبة الإنسان لبني آدم نسبة لعلم آدم حيث يقول تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها) وفي أخرى (علم الإنسان ما لم يعلم)، فلا يكون من بني آدم من لا يعرف أو لا يعلم، ولا يكون من بني آدم جاهل أو مشرك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا