النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10481 الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 الموافق غرة ربيع الآخر 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:55AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الفنان عبدالله المحرقي

رابط مختصر
العدد 9924 الجمعة 10 يونيو 2016 الموافق 5 رمضان 1437

على الرغم من تأخري في الكتابة عن الفنان الكبير عبدالله المحرقي، وليعذرني على التأخير إلا أنني أشعر بالخجل من ذلك السهو الذى أجهل سببه، ربما بسبب قناعتي بأن من أمثاله هم ليس بحاجة ليكتب عنهم أناس أقل من مركزه الذي وصل به الى العالمية من خلال ما أبدعه من فن سوف يظل شاهدًا عليه التاريخ عبر مئات السنين وسوف تتذكره الأجيال جيلاً بعد جيل!
 أما على المستوى الشخصي فإنني لن أنسى بساطته ودعابته عندما تشرّفت بزيارته في منزله، هذا اللقاء ترك لي انطباعًا ودرسًا لن انساه ما حييت، وهو ان هذا الإنسان على الرغم من حجمه، وسمعته الكبيرة التي يشهد لها الداني والقاصي يتحدث معك بأسلوب ولغة، يفتقدها الكثير من مثقفينا القدامى، وحتى المبتدئين! وعندما اهداني كتابه الجميل الذي أعده الأستاذ محمد حسن كمال الدين (الفنان عبدالله المحرقي) كتب إهداءه ويقول فيه: إلى أخي العزيز الأديب خليفة صليبيخ مع التحية والاحترام 2-6-2011م. 


وسبب لقائي به هو عتابه علي بسبب كتاب حكايات من فريج الفاضل الذي أعجب به وتمنى ان يكون من ضمن العوائل التي كتبت عنها، إلا انني قلت له انك محرقاوي! فقال لقد حملت بي والدتي في المحرق وولدتُ في الفاضل! وهذه المعلومه لم اعرفها سابقاً. 
وبعد شرب القهوة قلت له شكراً على اهدائك الكتاب الجميل والذي احتوى جميع نشاطاتك إلا انني ارغب ان اكتب ما لم يكتب عنك! إنني ابحث عن دانة في وجدانك مازلت تفتخر بها! فأخذ نفساً عميقًا واستلقى على الكرسي وعينه مركزة على سقف المكتب وكأنه يقرأ ما كتب في ذاكرته ثم قال: في احد الأيام جاءني اتصال من المغفور له صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة يرحمه الله يطلب مني زيارته وفي اليوم الثاني اتجهت الى قصره العامر


واستقبلني بابتسامته المعهودة التي تنم عن أخلاقة العالية رحمه الله، ثم أعطاني صورة صغيرة لوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الله يرحمهما ويغمد روحهما الجنة، فقال خذ الصورة وارسمها بحجم كبير وخذها معك لتسلمها بنفسك للشيخ زايد، وأخذتها وغادرت القصر، وبعد ايام سافرت الى ابوظبي واستقبلني الشيخ زايد وأهديته اللوحة، وأعجب بها وشكرني وغادرت قصره، وبعد أيام معدودات جاءتني مكالمة من المطار الدولي تطلب مني الحضور للأهمية، وعندما وصلت المطار اخبروني ان لك سيارة مرسيدس هدية من الشيخ زايد وهي محملة في الطائرة الحربية!! واستلمتها.
 وقلت للأستاذ المحرقي ولماذا ارسلها في طيارة ولم يرسلها في باخرة (بوم) قال ان الشيخ زايد ليس كريماً فقط! بل صاحب ذوق رفيع لا يتحلى به إلا العظماء.. فرحم الله زايد الرجل الذي رحل عنا وظل في قلوبنا. 
 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا