النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

قرار المنع الحكيم

رابط مختصر
العدد 9910 الجمعة 27 مايو 2016 الموافق 20 شعبان 1437

كم أسعدني خبر منع الجمع بين اعتلاء المنبر الديني والعمل السياسي، وإنني متأكد من أن هناك العشرات، بل المئات من المواطنين ممن رشح نفسه ولم يحالفه الحظ ليس لأنه يفتقد الكفاءة، وإنما أسقطه أحد أئمة المساجد! وهل تتذكرون شعار (الكتلة الإيمانية التى دعا لها أحد المشايخ) والتي أسقط فيها أهم الكفاءات الوطنية، واستبدلهم برجال دين صغار السن لا يفقهون في علم السياسة، ولا توجد لديهم خبرة حياتية!


وأول ما نطقوا به في اول جلسة نيابية قالوا: أين مخصصاتنا! وهذا يذكرني بحاكم العراق الأمريكي (بريمر) الذي عين بعد سقوط صدام عندما اجتمع مع القيادات الدينية للتشاور حول وضع العراق الممزق، قالوا له اين مخصصاتنا! وهذا لا يعني بأن هناك لا يوجد من الطائفتين الكريمتين رجال دين ذو كفاءة وقدرة وعلم نافع، بل هناك الكثيرون، وانا فخور بمعرفتي بالكثير منهم ومنهم الشيخ محمود المحمود والشيخ ماجد الماجد وغيرهم.


في الحقيقة لم اجد ما أفرحني في هذا العام من عمل المجلس النيابي ونوابه أفضل من هذا الخبر، والموقف الشجاع الذي قام به النواب وهو اتفاقهم بمنع الجمع بين اعتلاء المنبر الديني والعمل السياسي الذي يتطلب الكثير من المراوغات، حتى يستطيع ان يجد منفذًا للفوز بالانتخابات، أو من تبناه حتى يصل به الى قبة النيابي! ايضا هذا لا ينطبق على جميع من عرفتهم من شيوخ دين أمثال شيخنا الفاضل صلاح الجودر الرجل النزيه في رسالته الدينية والسياسية، ولكن عندما نتحدث بشكل عام نجد من الضروري فصل رجال الدين او المنبر الديني عن العمل السياسي الذي كان له الأثر الكبير في ما مرت به البحرين من ازمات كارثية تكبدناها في السنوات الماضية والتي ادت الى ازمات وانشقاقات طائفية ما زلنا نعاني منها حتى يومنا هذا.


ولذلك اجزم ان هذا القرار صائب مائة في المائة! وعلى الرغم من التأخر في تنفيذه، إلا انه افضل من عدم تنفيذه.


وإنني سبق وان ذكرت بمنعه في احدى الحلقات التلفزيونية التى يديرها الأستاذ سامي هجرس (هذا المساء) لقد ذكرت ان عدم وجود كفاءات في المجلس النيابي يعود لعدم وجود تكافؤ فرص بين المترشحين في ظل وجود رجال دين يستغلون المنبر الديني لصالح انفسهم! او لصالح زملائهم من المنتسبين لجمعيتهم.


ولذلك بعد تطبيق القرار الصائب سوف نرى إيجابية القرار في المستقبل القريب عندما يحين موعد الانتخابات المقبلة، ولكن السؤال هل الجمعيات اليسارية سوف ترقص فرحًا؟ أم أنها ستبكي مع اقرانها؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا