النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

أسطر النون

حلقـــــة وصـــل

رابط مختصر
العدد 9910 الجمعة 27 مايو 2016 الموافق 20 شعبان 1437

تعاقب الأجيال أمر طبيعي في مسيرة الزمن فالأجيال تتالى والسلف يورث الخلف عاداته وتقاليده ومعتقداته، وبذلك أتقدم شخصيًا بخالص الشكر لطاقم عمل برنامج (هذا المساء) والذي يعرض في تلفزيون مملكة البحرين على منحهم الفرصة لي بالمشاركة في الجلسة النقاشية الشبابية وقد كانت التجربة الثانية لي بالمشاركة مع الاعلامي القدير الاستاذ سامي هجرس الذي طالما يضفي لمسته السحرية بالتناقش واسلوبه الشيق في الطرح وليس غريبا عليه فهو يعد احد أعمدة الاعلام البحريني الذي نتشرف بوجوده ونفتخر بخبرته القيمة، وقد تناقشنا حينها عن الفروقات بين الجيل الجديد والذي نعد نحن الشباب منه والجيل القديم الذي يشمل جيل الرواد الذين وهبونا مسيرتهم بطبق من ذهب طامحين منا السير على نهجهم، ربما يكون لكل منا رأي شخصي بمدى تأثير جيل الرواد علينا او التأثر بهم ولكن ذلك يرجع وبقوة للتنشئة التي يعيش فيها الفرد في منزله والثقافة المجتمعية التي تربى على نهجها.


يعد الجيل القديم جيل الخبرة بينما الجيل الجديد جيل التطور فلا خبرة بدون تطور كما إنه لا تطور بدون خبرة، فإن جيل الرواد تركوا لنا اللبنات الاساسية كي ننهض بها ونستمر على نهجهم لا لندثارها ونتبع الصيحات الالكترونية الحديثة، فبين الجيلين حلقة وصل لا بد ان نأخذها بعين الاعتبار يرى البعض أن الجيل القديم غير متدمن وربما يراه بسيطًا نظرًا للحياة التي كانو يعيشونها بالبيوت المجاورة والعصمة بيد الكبير والذي يهابه جميع افراد العائلة وصرمه الواضح باتباع العادات والتقاليد، ربما لم تسنح لي الفرصة بالعيش في ذلك الزمان لكن ما استشعرته من حديث والدي عن حياتهم القديمة وكيف كانت بسيطة وممتعة ويحنون لها بين الحين والاخر اذا مروا في أحد أزقة المحرق، يراودني أحيانا تساؤلات عدة هل سأحن لهذه الحياة التي اعيشها الان؟ وهل سيلقب جيلي بالجيل القديم!


بينما الجيل الجديد الذي انحدرنا منه نحن الشباب تحت ظروف مختلفة مع الثورة المعلوماتية التكنولوجية أصبح فيه أغلب الشباب منغلقين على أنفسهم في عالم افتراضي ومنطوين بالملهيات كوسائل الاعلام وغيرها التي لم تسنح الفرصة للجيل القديم الخوض بها ومع ذلك نتج من الجيل القديم رواد منهم الكتاب والاطباء والمهندسون وغيرهم ممن نهضوا بالبلاد اي لم يكن حرمانهم من الأجواء الالكترونية سببا لايقاف طموحهم او انجازاتهم التي رسخت في أعمدة نهضتنا وبقت مرجعا مأرشفا لنا وللأجيال القادمة، كما أن البعض يرى أن الجيل الجديد يفقتر الصرم بالعادات واتباع التقاليد التي توارثناها من الاجيال السابقة ولكن ذلك لا ينطبق على الجميع بل الأغلبية.


ومع التطور المجتمعي الذي نعيشه وزيادة المشاغل الحياتية للوالدين والذي أصبح شغلهم الشاغل ايجاد عيشة كريمة لأبنائهم وعدم التقصير بحقهم مما دفعهم للإغفال عن بعض الامور التي يجب ان يتعلمها الأبناء منذ نعومة أظفارهم مما أدى الى رجوع معاكس أصبح البعض منهم يجهل العادات ولا يعمل بالتقاليد وخاصة مع مواكبة الغرب فيما يعيشونه ومتابعتهم التي أصبحت سهلة وكسب ثقافات متعددة بضغطة زر واكتساب العادات الغريبة التي لا تمثل مجتمعنا بصلة سواء بالشكل او الملابس او الالفاظ وحتى باللغة المعاصرة والمتعارف عليها عند الجيل الجديد المعاصر، فإن كنا نريد سد هذه الفجوة الحاصلة في صراع الاجيال لا بد ان ندعو للحوار البناء بالنسبة للشباب وتنويرهم بعاداتهم وتقاليدهم التي لم يعرفوا أهميتها بالصورة الوافية ولا سيما معرفة نفسية الطفل منذ التنشئة الأولى من ناحية اهتماماته وتربيته على قيمنا ومساعدته في ادراك العالم من حوله.

 

وقفة نونية:
وبمناسبة يوم المرأة الكويتية تحت شعار (شقائق الرجال) والذي صادف الموافق 16 مايو، نتقدم نحن نساء مملكة البحرين بأسمى التهاني والتبريكات للمرأة الكويتية والتي سعت الى ان تحقق الانجازات والنجاح وبناء دورها المهم في بناء المجتمع والنهوض به باهتمام كريم من لدن أمير دولة الكويت الشقيقة الذي طالما حرص على تقديمها الى مراكز صنع القرار، دمتن بخير ودمنا نشارككن أفراحكن دائما وابدا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا