النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الامتحـانــات والثقــة فــي النفــس

رابط مختصر
العدد 9904 السبت 21 مايو 2016 الموافق 14 شعبان 1437

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإيمان، فيه نجد الملاذ عندما تشتد علينا المصائب، فهو المتنفس والملجأ الذي تطمئن له قلوبنا، وهذه قاعدة إيمانية نتوارثها في سياق عقيدتنا وإيماننا بالله عز وجل، ولذلك يلاحظ أنه في أيام الامتحانات، تواظب أغلبية من أبنائنا الطلبة على ارتياد المساجد كوسيلة لطمأنة النفس من شبح الامتحان، والذي يعد الخوف منه غريزة بشرية وجزءا من تركيبتنا النفسية، فمهما كان الشخص كبيرا أم صغيرا، ينتقل إليه القلق والتوتر عند أي امتحان أو لمجرد شعوره بأنه سيمر بحالة تقييم، ومهما كان واثقا من نفسه فإن شعور الارتباك سينال منه بدرجة أو بأخرى.


وهنا يأتي دور الأهل وأولياء الأمور في تربية أبنائهم وتدريبهم على المواجهة عن طريق زرع الثقة بهم، وإذا كان من الأمور الطيبة أن يلجأ الشخص إلى الله ويتذرع له، فإن الواقع يتطلب منا التهيؤ والاستعداد لكل حالات وأشكال التقييم، وعلى أولياء الأمور إدراك أهمية تعليم الأبناء، الاستمتاع بالمذاكرة وذلك من خلال ترسيخ أساسيات تتعلق بتنظيم الوقت من أجل الدراسة وتوزيعه وفق احتياجات الأبناء ومشاركتهم في وضع البرنامج وتوزيعه حسب قدراتهم ومراعاة أساليبهم في الدراسة، فمنهم من يكتفي بالقراءة ومنهم ما يحتاج للكتابة أو التلخيص، ما يعني أن لكل شخص خطة دراسية تناسبه، فنجد طالبا يدرس حتى آخر لحظة من بداية الامتحان وآخر لا يحتاج حتى للمراجعة، وعلى أولياء الأمور عدم فرض خبراتهم دون النظر إلى إمكانيات وقدرات أبنائهم في الفهم، وكذلك الاهتمام بالجهد المبذول، فأعضاء الجسم يصيبها التعب وتحتاج للراحة، وهذا كله يتطلب تهيئة الأجواء من حيث المكان والإضاءة وعدم التضارب مع برامج الأسرة الحياتية وإبعاد الطلبة عن مشكلات العائلة أو ظروف عمل أفرادها. كما ينبغي على أولياء الأمور مراعاة مدى التكافؤ بين الأبناء وزملائهم الذين يدرسون معهم، حيث لا يجب أن يكون هناك فارق كبير في المستوى الدراسي، ويبقى أمر يحتاج من أولياء الأمور مزيدا من الاهتمام والعناية، وهو أن الضغط على الأبناء ليمضوا وقتا طويلا في المذاكرة قد يدفعهم للجوء إلى ما يعينهم على هذه الضغوط ليعوضوا ما فاتهم باتباع بعض السلوكيات التي تؤثر عليهم سلبا وقد تعرضهم للإدمان أو الأمراض النفسية الناجمة عن القلق عند اللجوء لأخذ العقاقير، بحجة أنها توفر لهم الوقت للمذاكرة وتعينهم على السهر، وعلى أولياء الأمور أن لا يغفلوا عن أبنائهم وهم يتناولون مشروبات الطاقة والمنبهات فكل الدراسات والأبحاث العلمية تؤكد مدى خطورتها.


ما يحتاجه أبناؤنا الطلبة هو تجديد الثقة بأنفسهم من قبل الأهل وتشجيعهم بأسلوب حضاري وأن لا نكثر من لومهم على إضاعة وقتهم خلال العام الدراسي، والحرص على تواجد أولياء الأمور أكبر قدر من الوقت في البيت مع عدم إبداء مظاهر الخوف والقلق أمام الطلبة، وحثهم على المثابرة دون ضغط قد يؤدي إلى المزيد من الإحباط، وكل تمنياتنا بالتوفيق والنجاح لأبنائنا الطلبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا