النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أسطر النون

مدرســـــة الحـــــياة

رابط مختصر
العدد 9889 الجمعة 6 مايو 2016 الموافق 29 رجب 1437

نعيش 24 ساعة فاليوم الواحد و1440 دقيقة ولأنني لست هاوية في علم الرياضيات والحساب أترك لك المجال عزيزي القارئ بحساب الثواني، ولكن لنستدرك هذه الأرقام.. هل تعلم بأن في كل ثانية في حياتنا نتعلم شيئًا جديدًا، طيلة فترة دراستي كنت معتقدة في قرار نفسي بأنني عندما أتخلص من هذا القفص الذي يسمى مدرسة سوف أستمتع بالحياة! ولكن ما أدراك ما الحياة؟! وما أدراني آنذاك بأنني الى ان أصل لسن اليأس سوف أكتسب معلومات وسوف أستمر بالتعلم، بلاشك ان التعلم شيئًا جميلاً وعنصرًا لا يقبل الغرور فيه كلما كبرنا فإننا نتعلم! وكلما اختلطنا بالناس فإننا كذلك نتعلم! فالحياة مدرسة طويلة الأمد نكتسب فيها العديد من المهارات طالما نحن ضيوف فيها.


 تشرفت شخصيًا الأسبوع الماضي بزيارتي لعاصمة الهدوء (إمارة أبوظبي) بالإمارات العربية المتحدة اذ سنحت لي الفرصة بحضور الملتقى الدبلوماسي بعنوان (الصالون الأدبي الدبلوماسي الرابع) بحلته البحرينية وكان يضم عقيلات السفراء الموقرات ونخبة طيبة من النسوة الدبلوماسيين وبحضور كريم من الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان وسعادة السيدة نورة السويدي رئيسة الاتحاد النسائي والذي تم تنظيمه من قبل السفارة البحرينية، وقد كانت تدير الحوار شخصية جميلة عشقناها صوتيًا ولكن من يراها يهيم بطيبتها الأستاذة القديرة (استقلال أحمد) بالمشاركة مع صفراء البهية التي أبهجتنا حينذاك بطلتها الجميلة وكلامها العذب (الدكتورة لولوة بودلامة) في محاضرة جميلة عن فنون الاتصال وكيفية تأثيره في تواصلنا في الحياة.


ففي رحلتي القصيرة بمداها والطويلة بمحتواها تعلمت الكثير من الدروس التي أعتبرها دروسًا حياتية منها ما أستشعرته في موظفي السفارة البحرينية الذين اغتربوا من ملاذهم وعاشوا ليعملوا في بلد آخر وليكونوا خير ممثل لهويته فهم مثال للمواطنة، وكما يقال وراء كل رجل عظيم امرأة كما هو حال المغتربات مع أزواجهن الآتي تشرفت بمعرفتهن هناك فهن مثالاً للدعم، ولاسيما سفير مملكة البحرين في أبوظبي سعادة السيد محمد بن حمد المعاودة الذي أتحفنا بتاريخه الحافل بالإنجازات وكم أسعدنا بلقائه والحديث شخصيًا مع سعادته، شاكرة لهم حسن ضيافتهم والاستقبال ولاسيما أخواننا في الإمارات العربية المتحدة.. فشكرًا لهم من الأعماق فقد أشعرتمونا وكأننا في بلادنا.


(من أقاويل محمود درويش «ولكننا سوف نحيا، لأن الحياة حياة») فإننا مازلنا نتعلم من الحياة درسًا جديدًا كل يوم سواء في أرضنا او في اغترابنا ورغم ان بعض الدروس مؤلمة إلا انها تفيق العقل وتبلور المشاعر، ومن الذكاء الشخصي أن نعتبر الحياة مدرسة نتعلم فيها من خلال تجاربنا وتجارب الآخرين وما نتلقى من الصفعات او ما نواجه من الخيبات وأن زخت بأرواحنا الآلام فلا علينا أن نقابلها بالألم والتراجع بل بالإيجابية والاستمرارية لأننا عند كل عثرة بحياتنا نتعلم، كما نعلم من أساسيات كتابة السيناريو وجود (الحبكة) التي هي عبارة عن معوقات يتجاوزها البطل ليصل مبتغاه، كما فالواقع فكلما تعثرنا نتعلم ونكتسب ثقة أكثر ونرى الحياة من الجانب الواقعي، في الماضي كنا نتعلم لنواجه أصعب مرحلة في حياة الطالب ألا وهي الامتحانات لكن بالواقع نمتحن كي نتعلم ونكتسب جرعات الثقة التي تجعلنا نجابه الحياة بروح جميلة، لا ننسى بأن الحياة حلوة لكن علينا أن نفهمها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا