النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

طاقات

مبثات الشاشة الفضية!

رابط مختصر
العدد 9872 الثلاثاء 19 ابريل 2016 الموافق 12 رجب 1437

أوضحت العديد من الدرسات العلمية في الآونة الأخيرة عن دور وسائل الإعلام وتأثير محتوياتها ومضامينها المتعددة على القيمة التربوية والخلقية في المجتمع المعاصر، حتى كادت معظم القيم لدى شبابنا اليافع أقرب - إن لم تكن شبيهة - إلى القيم المعروضة في المسلسلات والأفلام التلفزيونية المعربة صورة وصوتًا، التي تظهر جلية في سلوكهم اليومي وردود أفعالهم ومناحي اتجاهاتهم وأبعاد توجهاتهم، بعد أن تربعت الشاشة الفضية مكانتها داخل الأسرة وتنشئتها الاجتماعية، على اعتبار أن هذه النماذج من المنتجات مصنعة في بلدان مختلفة في تركيبتها الاجتماعية والثقافية، وبعيدة عن التركيبة الإجتماعية والثقافية لبلداننا العربية - الإسلامية - المحافظة بما تتضمنه من انحلال خلقي في بعض مسلسلاتها ومشاهدها وحلقاتها، ناهيك عن مقاطع العنف والجريمة التي يتأثر بها الشباب من الجنسين، وضعف الروابط الأسرية والاجتماعية الواضح في مشاهد الدراما البوليسية ومقاطع إطلاق الرصاص والضرب والعراك العنيف والتشابك بالأيدي والخنق وتقييد اليدين والسرقة والنشل وغيره.


يعود - وفق رأي المعنيين - التعريب بالصوت والصورة (المعروف بالدبلجة) للمعروض على الشاشة الفضية إلى أصله للكلمة الفرنسية «دوبلاج» عند القيام بتركيب أداء صوتي بديل للنص الأصلي بلغة أخرى لإنتاجات تلفزيونية كالمسلسلات والأفلام والأفلام الوثائقية، حيث تتم عملية التعريب للصوت والصورى أو الدبلجة في الاستديو بلزمة وسائل متنوعة لعرض المادة المصورة التي يقوم فيها ممثلون مختارون لتأدية أصوات الشخصيات المصورة في الفيلم بأداء تمثيلي مطابق للصورة، وتراعي فيه حركات الشفاه في وقت الكلمات بعد أن شرعت الكثير من محطات التلفزة بتعريب الصوت والصورة ودبلجة الأفلام ومسلسلات الأطفال باللغة العربية الفصحى، لما لها من الأثر الإيجابي الكبير في ثقافة الطفل العربي في خضم تطور وغزارة الإنتاج الهيلوودي للأفلام، وما تبعه من اهتمام منقطع النظير من قبل المشاهد العربي من ناحية، وما تنتجه من شركات الإنتاج العربية إلى الترجمة اللاحترافية من ناحية أخرى دونما المساس بالمادة المدبلجة التي تكتفي بالترجمة، أو التي تستخدم صوتًا واحدًا أو صوتين لتأدية أصوات الممثلين من سير مؤثرات الفيلم وأصوات الممثلين الأصليين، والاستعانة بطاقم كامل خاص لدبلجة الأفلام والمسلسلات التلفزيونية، من أجل اختراق حاجز إعاقة اللغة لفهم مشاعر الفيلم، ومراعاة التفاصيل التي تعطي المتفرج فرصة للتجاوب مع الأحداث الغريبة عن البيئة الأم.


يبقى القول، إن توالي العروض على الشاشة الفضية Silver Screen، ترك أثره الكبير البالغ - سلبًا وإيجابًا - على مخيلة المتتبعين وعقول المنهمكين لها، وبالأخص على فئة المراهقين والشباب في نواحي الفكر والوجدان والسلوك والقيم وسواها، حتى اقتحمتهم في عقر دارهم وعشعشت بشتى دقائقها وتفاصيلها في عقول الجنسين منهم، من خلال البرامج الترويجية والفعاليات التمثيلية التي تقوم عليها مجاميع المشاهير العالمية من الممثلين والممثلات، فيأتي من يترجم كلامهم صوتيًا، أو تكون ترجمته مكتوبة في الشريط المتحرك أسفل الشاشة الفضية، وكأنه يخيل للمشاهد المتلقي أن الممثل الأصلي هو المتحدث الفعلي!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا