النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

طاقات

المخدرات.. !

رابط مختصر
العدد 9851 الثلاثاء 29 مارس 2016 الموافق 20 جمادى الأخرى 1437

قارب عدد المدمنين  - وفق تقرير منظمة الصحة العالمية - المائتي مليون شخص على مستوى العالم، بما يترجم أنّ تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والنفسية، قد أصبح بمنزلة «سرطان العصر» الذي يصيب الشباب والمراهقين، وينذر بكارثة ذات أبعاد متعددة تهدد مستقبل البشرية عامة وشريحة الشباب والمراهقين بصورة خاصة، على اعتبار أنّ المخدرات مادة طبيعية أو صناعية تؤدي إلى فقدان كلي أو جزئي للإدراك بصفة مؤقتة إذا ما استخدمت في غير الأغراض الطبيـــــــة أو الصناعية الموجهة؛ الأمر الذي يؤدي - في الاعتياد أو الإدمان عليها - الإضرار بالصحة الجسمية والنفسية والاجتماعية للمتعاطي. أو كما يُشار لها بالمادة الخام أو المستحضر الذي يحتوى على العناصر المنومة أو المسكنة أو المفترة التي تستخدم في غير الأغراض الطبية وتؤدي إلى حالة من التّعود والإدمان المُسبّب للضرر النفسي أو الجسمي للأفراد والمجتمعات على حدّ سواء حسب منظمة الصحة العالمية.
تتعدد المخدرات Drugs التي عرفها الإنسان، إلى الكحوليات والحشيش والأفيون والمورفين والهيروين والأمفيتامينات المُنشطة والكوكايين والقات والكراك، ويمر الشاب المُدمن فيها بمرحلة الاعتياد ثم مرحلة التّحمل وبعدها مرحلة الاعتماد والاستبعاد والتبعية التي يذعن فيها هذا الشاب المدمن إلى سيطرة المخدر عليه، خصوصاً مع تقسيماتها المتشعبة إلى مخدرات طبيعية ذات الأصل النباتي، والمخدرات نصف التخليقية التي تُحضّر من مواد متفاعلة كيميائياً، والمخدرات التخليقية التي تُنْتَج من التفاعلات الكيميائية المعقدة بين المركبات الكيميائية المختلفة، وتترك أثرها على المجتمعات المهضومة الحقوق في شبابها الضائع، بعد أنْ يلتجأ إلى العادات المُستهجنة والطبائع القبيحة بأضرارها الاجتماعية والخلقية المُتعللة في انهيار المجتمع وضياعه وسلب قيمه الإنسانية الرفيعة وتحقير نفسه وفساد مزاجه وسوء خلقه. إلى جانب أضرارها الإقتصادية التي تستنزف أموال الشاب وتُضيّع موارده وتفقده إنسانيته. علاوة على أضرارها الصحية المؤثرة على جهازه التنفسي وسرعة دقات قلبه وخفض ضغط دمه وفقدان شهيته وسوء الهضم والإسهال والإمساك والقرح المعدية والمعوية لديه، وتضاءل قدرته الجنسية وبرودتها، ومصاحبتها للارتعاشات العضلية والسخونة التي تُصيبه في جفاف حلقه وكثرة سّعاله!
تأتي المحافظة على الجسد والروح، مسؤولية الجميع، حيث يستوجب على الآباء مراعاة بناء العلاقة القوية مع الجيل الشبابي الصاعد منذ الصغر عبر الدعم الكبير والتشجيع المتواصل والتعويد على الحوار والتعبير والحديث والاشتراك في الأنشطة المختلفة والانتباه للرغبات وإكساب المهارات الإيجابية التي تُمكّن الكوادر الشبابية على التفكير والفهم ومعرفة الحدود الصحيحة وتشجيعهم على تحمّل الضغوط الحياتية المختلفة والقناعة والتوازن واحترام القوانين العامة بعد زرع الوازع الديني فيما بينهم بعيداً عن السأم والتذمر عند الشعور بآلام الرأس والعضلات، ومزاولة الرياضة والانقطاع عن الأماكن المشبوهة والانشغال في أوقات الفراغ وعقد الصداقات الدائمة وتوطيدها مع عناصر هذه الفئة الشبابية اليافعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا