النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

النافذة

شيء من السبعينيات

رابط مختصر
العدد 9847 الجمعة 25 مارس 2016 الموافق 16 جمادى الأخرى 1437

الأحداث السياسية والاجتماعية التى نعيشها الأن، احياناً تنبش الماضي، وأن ما حدث في الفترة الأخيرة هي ما دفعت أحد الأصدقاء ليبحث عني ليخبرني عن قصة صادفته في اعوام السبعينيات، وبعد لقائي به في احد المقاهي قال لي هل تتذكر عندما كنتُ اعمل في البواخر؟ فأجبته فكيف انسى ذلك. قال سأروي لك قصة لم اروها لأحد في حياتي لخطورتها علي وعلى الشخص الذى قابلني في ذلك اليوم. فقلت له هات ما عندك وان سرك في بئر (جليب) فقال امهلني قليلاً حتى تصل الشيشة وأجمع شجاعتي التي لم تساعدني في الماضي لأبوح ما ثقل علي منذ تلك الأعوام وهي جاثمة على صدري كالصخرة، وعندما أحضر عامل المقهى الشيشة اخذ صديقي يشفط من دخانها وكأنه يستعيد ذاكرته والتى مضى عليها اكثر من اربعين عاما. ثم استدار نحوي وقال: في ليلة من ليالي الشتاء جاءني شخص غريب الى العمل وتقدم بتحيتي ونطق باسمي وكأنه يعرفني، أما انا فلم اتذكر قد عرفته سابقاً! فأخذ يتحدث بصوت خافت وكأنه لا يريد احداً يسمعه على الرغم من أننا كنا وحدنا في الغرفة، ثم واصل، انني لا اعرفك شخصياً ولكنني سمعت عنك الكثير عن رجولتك، وشجاعتك وصمودك عند المحن!! فقلت له هات ما عندك من الأخير لقد نشف دمي وانا انتظر ما تريد مني! فقال على مهلك ولا تستعجل فسوف اعرض عليك موضوعا قد ينقلك من اسفل الأرض ويرفعك الى السماء. فقلت مكرراً قل ما تريد وانا كلي اذن صاغية. قال اني اعرف راتبك الضعيف كما اعرف بمتطلبات الحياة التي تنظر اليها من شراء منزل وسيارة معتبرة وسفر حول العالم وغيرها من حياة رفاهية.
ولن تتحقق تلك الأمنيات من خلال راتبك، ولذلك اقترح عليك، او اطلب منك خدمة صغيرة تقوم بها لي ومن ثم سترى التغيير الذي سيجري في حياتك المستقبلية! حقيقة لقد اعجبني عرضه ولكنني حتى تلك اللحظة لم اعرف بالضبط ماذا يريد! وقلت له ما هي هذه الخدمة؟ فقال انك كل يوم تصعد الى السفينة ولا احد يفتشك وسوف يعطيك احد البحارة شنطة فيها ممنوعات (حشيش) وما عليك إلا ان تسلمها لي.
 حقيقه يا صاحبي اعجبتني الفكرة وطلبت منه ان افكر في الموضوع وان ارد عليه بعد ايام فوافق. اخذت افكر وافكر في الموضوع واحسست بأني قادر على القيام بالمهمة، ولكنني تراجعت.
هل تعلم لماذا تراجعت؟ قلت له لا اعلم! قال سمعة الانسان، وسمعة العائلة فوق كل شيء وليذهب هو والرفاهية الى الجحيم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا