النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

هوس التجميل!

محافظ العاصمة يدشن كتاب «صور من تاريخ المنامة» اليوم

رابط مختصر
العدد 9844 الثلاثاء 22 مارس 2016 الموافق 13 جمادى الأخرى 1437

تؤكد الدراسات العلمية الحديثة إلى أن للجمال قيمة كبيرة ذات صلة وثيقة بالغريزة الإنسانية والعاطفة الجياشة والشعور الإيجابي الذي يترجم المعاني الحيوية في زوايا الخصوبة والصحة والسعادة والحب، وإدراكه في تفسير الأشياء وتوازنها وانسجامها مع الطبيعة البشرية من خلال تجارب الانجذاب والاشتياق والبهجة في عمق الوعي الحسي، بعد أن ينشأ – هذا الجمال – من تجربة صامتة إيجابية على اختلاف أنواعه المتشعب بين المادي الحسي المدرك بحواس الإنسان لجمال الطبيعة أو إبداع البشر أو صنوف الأشياء الأخرى التي يمكن رؤيتها، والتحقق منها مادياً وتناسقها وتنظيمها، إلى جانب الجمال المعنوي ذي المعاني العميقة والشاملة التي تحمل سمو الأخلاق وراسخ القيم وكبير الصدق وكثير من الأشياء المحيطة ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة.
هذا الجمال، لا يمكن الإجماع عليه كونه نسبياً تتفاوت تقديراته من شخص لآخر، بناءً على اختلاف المعايير وطرائق التفكير والتنشئة والبيئة والثقافة، حيث لا يمكن القول بأن هذا الشخص – سواء ذكر أو أنثى – ليس جميلاً، على اعتبار أن لكل منهم جماله الخاص الذي يميزه عن غيره من بني جنسه. فقد يبدو هذا الجمال في صفاء النية وحسن الأخلاق وجمال الروح وكبير الأدب وفن التعامل ولياقة الأسلوب ولباقة الشخصية، دون الشكل الخادع والمظهر المزيف والمكياج الوقتي وتفتيح البشرة ونوع التزين ومستحضرات التجميل وأشكال الكريمات!
في وقتنا الحاضر، أضحى الجمال الخارجي هوساً بامتياز، بعد أن خرج عن المألوف المتعارف من جنس الإناث إلى جنس الذكور، حيث لم تعد عيادات الجراحة التجميلية حكراً على النساء، حتى أصبحت (تزدحم!) بالرجال وأعدادهم المتزايدة يوماً بعد آخر، حتى استهوت عمليات التجميل الغالبية من فئة الشباب بصورة لافتة في الآونة الأخيرة، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 20 و35 عاماً، بل واكتضت بهم صالات الانتظار في عيادات الجراحة والتجميل التي تتنوع بين جراحة تجميل الأنف وتعديله بتصغيره أو تكبيره أو رفعه، أو شفط الدهون من البطن وشده، أو تكبير وتضخيم الشفتين، أو شفط دهون وزراعة الشعر وقصه وصبغه، أو زيادة طول القوام وتخفيض الوزن، أو إخفاء التجاعيد وتنظيف البشرة، أو استخدام المواد المكملة كالحقن بالبوتكس والحشوات التي تحقن في الوجنات ومعالجة الخطوط ما بين الأنف والفم، ثم السنفرة الجراحية للقضاء على حب الشباب.
قد يعود هوس الشباب بالتجميل Cosmetics Fashion – بعد أن كثرت عملياته مؤخراً في مراكز التجميل وصالوناته المختلفة، وانتشار إعلاناته في الصحف والمجلات المتنوعة – إلى الوفرة المادية التي يعيشها غالبية الشباب الذي يبحث عن الوسامة والشباب الدائم، إلى جانب تقدم عمليات التجميل على مستوى العالم الذي أضحى فيه الشباب مهووسًا بالفضائيات ومشاهيرها ومغنييها وممثليها ومذيعيها!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا