النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

منظومة الرأي والــرأي الآخـــر

رابط مختصر
العدد 9834 السبت 12 مارس 2016 الموافق 3 جمادى الأخرى 1437

الاختلاف في الرأي مسألة طبيعية معتادة لدى كل بني البشر، فالاتفاق والاختلاف موجود وقائم منذ أن خلق الله الكون، وهو أمر صحي يضمن سير الحياة بشكلها الطبيعي والاستفادة من كل الرؤى والأفكار في الوصول إلى تفاهمات تضمن أكبر قدر من المنفعة المتبادلة بين أبناء المجتمع الواحد. لكن الأمر الأهم هو أنه عندما نختلف يجب أن نبتعد في تبايناتنا ونقاشاتنا عن المفردات التي لا تندرج في إطار الاحترام المتبادل وأن يكون ذلك ضمن مفهوم الحوار ومنظومة الرأي والرأي الآخر، وهو أمر أصبح بالغ الأهمية مع تعاظم دور وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وانتشارها وبالتالي اتساع مساحة الحرية وطرح الآراء، وكلها أمور تفرض علينا الارتقاء بالخطاب، خاصة حين يتعلق الأمر بالمصالح الوطنية العليا، وهذه دعوة لكل أبناء المجتمع البحريني المثقف والواعي لتجنب أي مفردات تسيء للمجتمع وتوظيف مواقع التواصل للبناء وتبادل الأفكار بمنهجية راقية وفكر متحضر.
وحين نرصد ما يجري عبر مواقع التواصل، تتضح أمامنا هذه الإشكالية وأبعادها من حيث كيفية تقبل الرأي والاعتراف بصوابه إذا كان كذلك فعلا، ويبدو أن البعض منا صار يفتقد إلى كيفية التعامل الأمثل في ظل الاختلاف والتباين الفكري خاصة مع صعوبة تقبل النقد أو الرأي المخالف. ولا أبالغ إذا قلت إن انعدام ثقافة الاختلاف أدى إلى الحدة والعدائية التي نواجه بها من لا نوافقهم الرأي في أمر ما، وقد يكون مرد ذلك أحيانا إلى طبيعة المجتمعات الشرقية التي تتسم بسيطرة العاطفة على العقل. وفي ظل هذا المناخ الذي ننتقده ونسعى للخروج منه، لا بد لنا أولا من أن نقوم سواء على صعيد فردي أو جماعي بتدريب أنفسنا على كيفية تقبل النقد والرأي الآخر، مهما كانت درجة الاختلاف، وثانيا القبول بالتعددية ورفض قداسة الآراء والأفكار الشخصية والأخذ بالآراء الحسنة، وعلينا أن نكون منفتحين على الحوار واحترام الرأي الآخر ليس من أجل إثبات صحة رأينا ولكن بغرض التعلم والأخذ بما يفيدنا من الآخر مهما بلغت درجة الاختلاف، حتى يكون الحوار موضوعيا والاختلاف صحيا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا