النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10477 الجمعة 15 ديسمبر 2017 الموافق 27 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

سفينة حمد

رابط مختصر
العدد 9812 الجمعة 19 فبراير 2016 الموافق 10 جمادى الأولى 1437

من عاش وجرب الحياة السياسية قبل الميثاق - أي سنوات جهاز أمن الدولة - يدرك جيداً الفرق الشاسع الذي احدثه في حياتنا جلالة الملك حفظه الله، إنني لا أتحدث عن السياسيين الطارئين بعد الانفراج الذي أحدثه الملك، وإنما من عمل واشتغل، ومارس العمل السياسي وأُلقي به في السجون، هم وحدهم فقط، يستطيعون ان يقيموا ويقدروا ما قام به الملك من تغيرات لم يصدقها العقل، وكأن هذه المكاسب سقطت علينا من السماء!
منذ 15 عاماً دشن جلالة الملك مشروع الوطن، وهو الميثاق الذي أُقر في استفتاء شعبي ونجح بامتياز من قبل الشعب الذي صوت بنعم، عندها رأينا الطائرات وسفينة حمد وهي تنخر البحر متجهة الى الدول التي نُفي أبناؤها فيها بسبب مواقفهم السياسية وعاد بهم الى الوطن معززين مكرمين تنتظرهم الوظائف، ومنازل الإسكان!
ورأينا تبييض السجون وعودة المعتقلين الى أهاليهم، وحتى من حكم بالإعدام تم اطلاق سراحه وعودته الى اهله سالماً! رأينا كيف سمح بتشكيل الجمعيات السياسية المعارضة، ولم يكن هذا فقط، بل صدر قانون الجمعيات السياسية وقرار وزارة العدل بدعم الجمعيات السياسية مادياً بحسب عدد أعضائها!
كما تشكلت النقابات التي كانت ممنوعة سابقاً واصبحت حرة في قراراتها، والأكثر من ذلك أمر جلالته أن يكون يوم العمال يوم عيد لهم وإجازة سنوية في كل عام! كما تشكلت العديد من الجمعيات المهنية والأهلية ومنها العديد من الجمعيات النسائية، وايضا تشكلت الجمعيات الشبابية.
وبهذه الإنجازات وغيرها من اتفاقيات وافقت عليها البحرين الى الانضمام الى المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الانسان السياسية والثقافية والاقتصادية، وهذه الخطوات الجبارة انفردت بها البحرين عن بقية الدول الجارة والبعيدة! وبهذه النظرة الثاقبة التي كان يتمتع بها قائدنا بو سلمان والذي سبق وقته، ودرس الأوضاع الاجتماعية والسياسية في المنطقة وبالذات الصراعات والتدخلات الأجنبية في المنطقة ومنها العراق والصراعات الطائفية والتي من الممكن ان تنتقل الينا اذا لم يحصن المملكة من خلال هذه الإصلاحات.
فكانت نظرته ثاقبة، وكان ومدركاً ما تحمله الأيام من كوارث قد تصيب الجميع ونجح بمشروعه الإصلاحي الوطني، إلا ان الأحداث التي حدثت في عام 2011م قد استغلها الطائفيون وحولوها الى دمار أدى لوقفهم مضطرة القيادة بذلك لحفظ وسلامة المواطن ومكتسباته ، وهناك ايضاً اسباب اخرى وهي ما ارتكبته الوفاق وبقية الجمعيات المعارضة في التأزيم الطائفي والذي ما زلنا نعاني منه حتى هذه اللحظة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا