النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10840 الخميس 13 ديسمبر 2018 الموافق 6 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

من مذكرات أسرة طفل موهوب

رسائل إيجابية

رابط مختصر
العدد 9801 الإثنين 8 فبراير 2016 الموافق 29 ربيع الثاني 1437

«كثيرون من يستصعبون هذه المادة الممتعة؛ لأنها بحر أغواره غزيرة وهذا انطباعي عن مادة الرياضيات، فحرصتُ منذ البداية على زراعة حب المادة في ابنتي حتى تكبُر وقد نمت معها عقدة الرياضيات كما حصلت لي وتحصل للكثيرين، ولم أجد صعوبة في ذلك كون ابنتي تحب المواد العلمية منذ نعومة أظفارها ومادة الرياضيات شغف تستمتع به. وقد شجعتها وحرصت على تنمية هذه الموهبة بتنشيط تفكيرها على حل التمارين الموجودة في الكِتاب وتشجيعها على الإنجاز. كما ان التطبيقات الذكية المتوافرة في الأجهزة الحديثة كـ IPad وIPhone ساهم بشكلٍ كبير على الاطلاع على برامج تعليمية محوسبة تمتاز بالمتعة والتشويق والتحدي».
وفيما يلي تعليق على الحالة الموضَّحة أعلاه. فللأسرةِ تأثيرٌ واضحٌ على أطفالهم الموهوبين، وذلك من خلال توفير وسائل وخامات ومواد واتجاهات هي في مجال مُعيّن كالذي قامت بها وليّة الأمر، ويُلاحظ هذا السلوك في الأسر التي أغلب أفرادها مُبدعين في الموسيقى والشعر والتمثيل والرَّسم، ومع ذلك يُشترط التشجيع والتحفيز المستمرِّيْن لا الإجبار. ولنقف عند أهم الاشارات التي ذكرتها الأم: خلق اتجاهات إيجابية نحو مادة الرياضيات؛ كما حصلتْ لي كأم وتحصل للكثيرين؛ الشّغف بالرياضيات والاستمتاع بها؛ تنشيط تفكيرها مع التشجيع؛ حلّ جميع تمارين الكتاب المدرسي؛ والاستفادة من الأجهزة والتطبيقات الذهنية.
أمّا أهم الجوانب التي تحتاج إلى رعاية من الأسرة فتتمثَّل فيما يلي:
1. مُساعدة الطفل الموهوب على تكوين ضبط الذات وتوجيهها؛ ومساعدته على التفريقِ بين الشعورِ الذي دفعه للعمل ونفسه، ورفع تقدير الذات وتحمل المسؤولية مهما كانت النتائج، وتحليل المواقف التي يظّنها فاشلة أو غير ناجحة من وجهة نظره.
2. وفّر العدد الكبير من الفرص والمواقف للأطفال الموهوبين؛ لأخذ زمام المبادرة في قيادة وتخطيط الأنشطة، والأحداث، والمنتجات، وخيارات المجتمع بحسب عمره واستطاعته العقلية، وتأجيل التدّخل في الظروف الحاسمة وتركهم يتصرَّفون بحرية وعفوية ربّما كرَّستها الخبرة والتجربة المتواضعة.
3. الأسرة لا تستطيع أنْ تُجبر طفلها على اختيار مسار لموهبة ما أو تنتقيها له، ولكن بإمكانها تحفيزه وتشجيعه وتوجيه رسائل للذات إيجابية نحو عدد من المسارات المقبولة والمطلوبة في سوق العمل على المستوى البعيد، وبِشأنهِ ممارسة ناجحة من قبل بعض أفرادها أمام ناظِريّ الطفل الموهوب.
4. الاستفادة من الأجهزة والتطبيقات الذكية وبما يُمكن أنْ يوضع فيها من برامج تعليمية متخصصة في مجال موهبة ما، كالرياضيات والعلوم وريادة الأعمال، وتقييم تلك الممارسة بين الحين والآخر للوقوف على فائدتها وجدواها على المستوى البعيد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا