النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

مبادرة «التشجير» الشبابية

رابط مختصر
العدد 9795 الثلاثاء 2 فبراير 2016 الموافق 23 ربيع الثاني 1438

تُضفي المساحات الخضراء – باعتبارها رمز السّلام والخير والنعمة وصفةٌ من صفات الجِنان - على النفسِ الشعور بالجمال وحُبَّ الطبيعة والراحة النفسية والتخفيف من معاناته مع ضغوطات الحياة والاستجمام إلى الطبيعة الخضراء الخلابة، حتى اندفع العقل البشري فيها لابتكار الوسائل والأساليب التي تزيد من أعداد الأشجار وتكاثرها داخل القرى والمدن، والمناطق القاحلة والجافة باتباع آلية الغرس والتشجير وفق خطط زراعية تتواءم جغرافياً ومُناخياً من جانب، وأمور أساسية تبرز أهمية هذه الآلية من خلال عمليات التمثيل الضوئي والنتح وغيره من جانب آخر.
تبدو عملية التشجير من العناصر الرئيسية المُكملة للبيئة الحيوية باعتبارها وسيلة مناسبة لوقف عوامل التعرية وتثبيت الكثبان الرملية وخفض الحرارة وزيادة نسبة الإنعاش البيئي وتخصيب أنواع التربة ومكافحة التّصحر بمضاعفة المساحات الخضراء ومشاريع الغابات وتقليل نسبة الأتربة وانتشار الميكروبات وتلطيف حرارة الجو ونسبة الرطوبة وتوفير البيئة الصحية النظيفة، علاوة على توفير الغطاء النباتي والمحافظة على التوازن البيئي والفطري وتنقية الهواء من الغبار وتصفية الملوثات وتقليل كمياته العالقة وتحسين عملية امتصاص الماء واستقرار بنية التربة والغطاء النباتي وتخفيف سرعة الرياح وتقليل انجراف التربة وتآكلها، إلى جانب تعزيز عملية التنوع الحيوي والبيئي الذي يسهم في اعتدال المناخ وتحسين نوعية الهواء وحفظ المياه وإيواء الحياة البرية وإيقاف الزحف الصحراوي واعتراض المياه.
وقد تظهر منافع التشجير جليّة في تلطيف الجو وحماية المدن والقرى والمناطق الزراعية من الرياح الشديدة وكسر حدّتها ومنع تعرية التربة وانجرافها وتقليل التلوث بزيادة نسبة الأكسجين في الجو واستغلال أخشابها وإقامة الصناعات الخفيفة وتوفير الأعلاف ومناطق الترويح والاستمتاع بجمال الطبيعة وتنّوع نباتاتها وانتفاع الإنسان والحيوان بثمارها وظلها، فضلاً عن حفظ التوازن البيئي وامتصاص الضوضاء ومقاومة الآثار الظاهرة للتصنيع على البيئة.
وقد جاءت المبادرة الشبابية «بِنْخَلِيْهِاْ تَزْهُرْ أَوْ تَمُوْتْ» واحدة من المبادرات المتوالية للشباب البحريني في طريقة تعاطيه لإشاعة ثقافة التشجير ونشر الخضرة عبر وضع الملصقات على الجدران، في أسفلها فسيلة جاهزة للغرس، حيث كانت بداياتها محلياً في أربع مناطق بحرينية – وهي سار والعدلية والمقشع والمنامة - بعد أنْ اعتمدت على كوادر شبابية نشطة متطوعة في نشر الخضرة وبيان أهمية وجود الأشجار للبيئة وللمجتمع عن طريق فنّ الشارع الذي يتواصل بصورة مباشرة مع المارة من ناحية، ويصل لأكبر شريحة من الناس من ناحية أخرى. كما أنّ المبادرة التي استخدمت تقنية تصوير الشخصيات وطباعة الصور في تطبيق الفكرة، ومن ثمّ اللصق باستخدام الغراء المخصص للورق، ومن بعدها وضع الأصيص المحتوي على النبتة؛ ارتكزت على منهجية وبرنامج أساس يعوّل على الإصلاح عبر الفن في المجتمع، الذي لاقى بدوره رواجاً على المستويين المحلي والخليجي وفق خصوصية استشراف المشاريع الجديدة لتجميل جدران البحرين ونشر مفهوم فنّ الشارع بصورة أكبر وتثقيف أكثر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا