النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

وطن واحد يجمعنا

رابط مختصر
العدد 9792 السبت 30 يناير 2016 الموافق 20 ربيع الثاني 1438

آفة الأمم في الغلو والتطرف، وعلاجها في الاعتدال والوسطية وفهم صحيح الدين، وما الفتن التي تطفو على السطح بين الحين والآخر، إلا انعكاس للسموم التي يبثها المتطرفون من أعداء الإنسانية والدين. ولعل الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مسجدا بمحافظة الإحساء بالمملكة العربية السعودية الشقيقة أثناء صلاة الجمعة أمس، وما سبقه من أعمال إرهابية مشابهة، كل ذلك يعطي مؤشرات على استهداف الشقيقة السعودية من خلال ضرب أمنها واستقرارها. والإرهاب وإن تعددت أشكاله وأساليبه، فإنه يبقى واحدًا، فالبحرين تعرضت ومنذ العام 2011 لأعمال تفجير إرهابية، استدعت موقفًا أمنيًا حازمًا لمجابهتها والتصدي للعناصر التي تقف وراءها.
وفي ضوء هذه الأحداث وانعكاساتها، فمازلنا نراهن على وعي وإدراك المجتمع الخليجي، والذي أنعم الله على أبنائه بنعمة العقل والعلم، مدركين أنه مهما كانت الاختلافات والتباينات وتنوّع الرؤى، فهناك وطن واحد يجمعنا، مظلته تتخطى الاصطفاف الطائفي والتعصب المذهبي.. وعلى ذلك فإننا نرفض كل ما من شأنه إيذاء الآخر، وما يلحق بإخوة مسلمين هنا أو هناك، يعد إيذاء لنا جميعًا بصرف النظر عن المذهب والعرف والمنطقة، وأي شكل من أشكال التعصب مرفوض ومدان ويستدعي الأمر إدانة واضحة وصريحة من الجميع من دون أي تأويلات أو عبارات مطاطة، ولذلك ما أحوجنا وسط هذه الظروف بالغة التعقيد وفي ظل التحديات شديدة الخطورة إلى رص الصفوف لمواجهة الفتنة والتي لا يعرفها، إن أقبلت، إلا كل عالم وعاقل وتنتشر انتشار النار في الهشيم، فالفتنة «نائمة لعن الله من أيقظها» كما ورد في الأثر ويثيرها الحمقى والحاقدون وهي الأشد خطرًا على المجتمعات والأمم، وحين قال الإمام الشافعي: «إذا كنت في نعمة فارعها، فإن المعاصي تزيل النعم»، فإن الهدف هو حماية المجتمع من شرور الفتن والآثام واتقاء مرضاة الله في أمتنا التي تحتاج منا الوحدة والسمو فوق المصالح الضيقة وإلا فإن الخطر لن يبقي ولن يذر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا