النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

النافذة

لا بد من تغيير سلوكنا!

رابط مختصر
العدد 9784 الجمعة 22 يناير 2016 الموافق 12 ربيع الثاني 1437

ارتضينا او لم نرتضِ علينا ان نغير سلوكنا، هذا ما يفرضه الوضع علينا بدءاً من القرارات التي اصدرتها إدارة المرور والتي ازعجت الكثيرين من المواطنين والمقيمين في البلد، وهي قرارات صارمة في من يخالف الأنظمة المرورية مثل السرعة والحوادث البليغة وتجاوز الإشارة الحمراء وغيرها من مخالفات والتي عادة ما يقوم بها الشباب المتهور الذي لا يعي مسؤولية فعله وتهوره وما يتبعها من اخطار مميتة.
إلا أن إدارة المرور لن تسمح لهم، وسوف تفرض عليهم القانون، وستنشر في كل شارع، وستضع «كاميرات» مراقبة حتى انها سوف تستغني عن رجال المرور في بعض المواقع وستكتفي بمحاسبة المخالفين عن طريق الكاميرات الموجودة عند المجمعات التي تكتض بها المركبات، ومن خلال هذه المراقبة والغرامات ستجبر من يخالف ان يلتزم بالقانون، وبالتالي سوف ينعكس هذا الالتزام على سلوكه الحضاري.
أما توقف الدعم من قبل الحكومة في جانب اللحوم والذي انعكس على المواطن بشكل سلبي في اسعاره والتي وصلت الى دينارين ونصف قيمة كيلو اللحم، وتبعها رفع قيمة لتر البترول، ومشتقاته من ديزل وغيره، فان هذه الزيادة سوف تنعكس على سلوك المواطن في تنقلاته اليومية وسيجد نفسه مضطراً لاعادة ترتيب تنقلاته بحيث لا يهدر أي لتر لمشوار يقوم به ليس فيه أي فائدة يحصل عليها! ولذلك سوف يراقب المواطن نفسه فيما يهدره من مال ليس في محله بعد ان كان يهدره في مشاوير ليس لها قيمة تذكر.
هذه المراقبة على الذات هي سلوك حضاري ومن الضروري التقيد به، وان ننسى سنوات الطفرة التي خربت اخلاقنا وسلوكنا مع الغير.
إن الظروف الحالية والقادمة، وما سيتبعها من صعوبات في الحياة اليومية، كزيادة في قيمة استهلاك الكهرباء والماء وغيرها من زيادات في إدارات آخرى تتطلب منا ان نعيد حساباتنا في حياتنا اليومية، وأن لا نخضع لرغباتنا الذاتية فيما ليس له داعٍ مثل شراء السيارات الجديدة او استبدال الهواتف او شراء الهدايا المبالغ بها كالذهب والساعات الثمينة، وكل البذخ السابق الذي تعلمناه علينا ان ننساه ونبدأ بأن نعود انفسنا على اسلوب جديد، وسلوك حضاري جديد، حتى نستطيع ان نواجه موجة الغلاء التي لن ترحمنا وسوف تتدخل في تفاصيل حياتنا ولن أبالغ إن لم اقل سوف تفكك بعض العوائل وتشتتهم! إن لم يعوا هذا الخطر الذي اسمه الغلاء!  أعتقد ان النساء والشباب هم الفئة التي ستتضرر أكثر لأنهم أكثر ميلاً للبذخ وهذا يتطلب من ولي الأمر ان يكون أكثر مرونة، وصبراً في إدارة عائلته وإلا فان العائلة في خطر لا مفر منه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا