النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

الإرادة والقرار البحريني

رابط مختصر
العدد 9778 السبت 16 يناير 2016 الموافق 6 ربيع الثاني 1437

نعود اليوم لنستكمل حديثنا بالأمس حول عطاءات وتضحيات أهل البحرين ورجالها البواسل، ومساهماتها الكبيرة في الاقتصاد والتعليم والصحة والقضاء، ومواقفها وسياساتها الثابتة نحو أمتها العربية بصفة عامة ودول مجلس التعاون بصفة خاصة، وذلك في مختلف الظروف والتحديات والأخطار التي حاقت بنا عبر السنين، حتى بتنا اليوم وجهًا لوجه أمام تحديات غير مسبوقة.
وكما أسلفنا فإن البحرين نالت بجدارة الشرف بالدفاع عن مكة والمدينة وأرض الحرمين الشريفين، وذلك ضمن قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وهي العمق الاستراتيجي لنا وحصن العروبة، والتي لها مواقف لا تنسى في الدفاع والوقوف معنا، فكانت دماء رجال البحرين البواسل على أرض اليمن تعبيرًا صادقًا عن وحدة الدم والأخوة الحقة بين البلدين الشقيقين.
واليوم كما قلنا، فنحن أمام تحديات غير مسبوقة، وخاصة عندما يأتي بعض المسؤولين الإيرانيين ويتبجّحون بأنهم احتلوا 4 عواصم عربية هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، هكذا بكل صفاقة وبلا أدنى خجل ولا حياء!!
ماذا ننتظر بعد كل هذا الصلف والتعجرف الإيراني والأطماع الواضحة تحت سمع ونظر المجتمع الدولي؟!! إن المجتمع الدولي لن يهب لنجدتنا، بل إن بعض الأطراف شريكة في المؤامرة مع طهران، فهل ننتظر لكي تبتلع إيران عواصمنا الواحدة تلو الأخرى؟! إنها لحظات تاريخية تتطلب قرارات تاريخية في صون دولنا والدفاع عنها، فجاء القرار البحريني الشجاع في هذا السياق.
إن هذه الممارسات الإيرانية ليست وليدة اليوم، فقد عانت البحرين كثيرًا من الإرهاب الإيراني، وهذه ليست ادعاءات وإنما دُوّنت بشكل واضح وصريح في تقرير اللجنة المستقلة برئاسة بسيوني، والذي ذكر أن الأعمال الإرهابية التي تعاني منها البحرين هي بدعم من إيران، ورغم هذه الدلائل فقد حاولت البحرين ومعها دول مجلس التعاون الحفاظ على حق الجيرة، إلا أن طهران تمادت في غيّها خاصة عندما ضربت كل الأعراف والقوانين الدولية عرض الحائط واعتدت بشكل سافر على مقر البعثة الدبلوماسية السعودية في طهران.
وحسنًا فعلت الدول العربية بإدانتها هذا الإرهاب والاعتداءات والتدخلات الإيرانية، وهو موقف تشكر عليه يعبر عن التكاتف والتضامن العربي في ظل ظروف صعبة، ولكن هناك من يدعون أنهم عرب هم من باعوا أوطانهم لإيران بأرخص الأثمان، وهؤلاء لن يرحمهم التاريخ.
ونحن في البحرين ابتلينا أيضًا بفئة على هذه الشاكلة من مدّعي العروبة التي سعت لبيع الوطن لإيران، لكن مواقف أهل البحرين وصلابتهم ووعيهم أفشل هذه المخططات، كما فشلت المحاولة الإيرانية لابتلاع البحرين عند إجراء استفتاء الأمم المتحدة على عروبتها، والذي وقف خلاله أهل البحرين جميعًا بمختلف مذاهبهم يدًا واحدة ضد أطماع طهران.
إنها الإرادة الواحدة المتحدة لهذا الشعب وقيادته التي حطمت الأطماع الإيرانية في البحرين، وهي الإرادة التي أفشلت كل الأعمال الإرهابية لطهران، وهي الإرادة التي وقفت في طليعة الصف لصد الغزو الإيراني لخاصرة مجلس التعاون، وهي الإرادة التي تمسكت بالعروبة في مختلف الظروف والأحوال قولًا وفعلًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا