النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

من مذكرات أسرة طفل موهوب

إيمانٌ بوجودها

رابط مختصر
العدد 9773 الإثنين 11 يناير 2016 الموافق غرة ربيع الثاني 1437

«ما أجمل أنْ يهبَ الله تعالى الإنسانَ طفلاً قادراً على العطاء ويميل إلى التميُّز في مجال ما، ولدينا كأسرة يقين كامل بأنّ كل طفلٍ لديه جانبٌ من التميُّز في عملٍ ما، وعلى الوالدين أنْ يكونا قادرين على اكتشاف بذرة التميُّز وتنميتها وصقلها. ومن القصص الجميلة التي مرّت علينا مع ولدنا هو مشاركته في مسابقة الرَّسم لاختيار التلاميذ الذين سيُدمَجون في جماعة الموهوبين في الرَّسم، حيثُ قرر المشاركة وشجعناهُ وفاز فعلاً في المسابقة، وضُمَّ إلى التلاميذ الموهوبين، وشارك في بعض الأنشطة الخاصة بالنُّخبةِ، ولا زلنا مستمرين في تشجيعهِ، على الرُّغم من وجودِ بعض الصُّعوبات، مثل: ضيق الوقت اللازم لممارسة موهبته؛ وعدم وجود مراكز متخصصة للأطفال في هذا المجال بالمنطِقةِ؛ وكذلك قلة الأنشطة المخصصة منْ قبل المدرسة في هذا المجال، ولكنْ نأمل مع ذلك في متابعة التشجيعِ لولدنا وتوفير ما يُساعده على تنمية موهبته والتعاون مع مدرسته الرائعة للوصول به إلى مستوى مميز سواء في موهبة الرَّسم أو أيّ قدرة أخرى يتميَّز بها».
وفيما يلي تعليق على الحالة الموضَّحة أعلاه. إيمانُ الأسرةِ ووعيها بوجود موهبة لدى طفلها حافزٌ كبيرٌ ودعمٌ قوِيٌّ للمبادرات والمحاولات التي يقوم بها طفلها الموهوب مع تواضعها في مُقتبلِ العُمر. ولنقف عند أهم الاشارات التي ذكرتها الأم: الفرح بهبة الله تعالى لها في طفل مِعطاء ومُنتج؛ كلُّ طفلِ لديه جوانب تميُّز في مجال ما؛ القدرة على اكتشاف بذور الموهبة وتنميها؛ حفز الطفل على المُشاركة الفاعلية في العملية الرسمية للكشف عن الموهوبين؛ ذليل الصعوبات التي قد تعترِض الطفل؛ المُتابعة والتشجيع المستمرِّيْن؛ والتعاون مع المدرسة ممثلة بالمعلِّمة الرائعة.
أمّا أهم الجوانب التي تحتاج إلى رعاية من الأسرة فتتمثَّل فيما يلي:
1. تخصيص مكان للأطفال الموهوبين في البيت؛ يُتيحُ لهم ممارسة أعمال مُعيّنة بعض الوقت؛ مع تركيز الجهود على تقدُّم المهمة، وعلى المكافأة المُحتملة. ويتطلّب ذلك توفير الوقت والمواد اللازميْن لأدائها، ثمّ عرض المشروعات والكتابات واللوحات الفنية وأيّ نتاج للعمل المُبدع.
2. حرص الوالديْن على أنْ يكونا قدوة لأطفالهم الموهوبين، وتعليمهم بأنَّ العملَ الجاد والتدريب المُستمر وتحصيل الخبرة جميعها جزء من النجاح المُبدع، وأنْ يكافآهم على الأداء المتميّز والعالي المستوى خاصة إذا كانوا قادرين على بذل المَزيد وتوقّعاتهم تنسجم واستعداداتهم مقارنة بأقرانهم من نفس الفئة العُمرية.
3. الطلب إلى الأطفال الموهوبين تقمُّص أدوار أو أساليب حياة رسّامين مُبدعين كِبار مثلاً، ومنْ ثمَّ تدوين الوالديْن أو أحدهما آرائهم ومكنونات أنفسِهم في سجلّ للملاحظات؛ إذ سوف ينتقون ما يهتمون به ويُعجبهم من سيرتهم وثقافتهم.
4. إدراك أنَّ الطفل الموهوب قد يتعلَّق تعلُّقاً شديداً بمجال موهبة معيّن، ويكون سعيداً في هذا المجال، على ألاّ يكون هذا التعلُّق أو الهوس الشديد مصدر قلق للوالديْن، فعليهما تفهُّم دقة اختياره وميله النفسي قبل السلوكي والعقلي تجاه هذا المجال وإنْ ظَنّا بُعده عن حاجات سوق المجتمع وتطلّعاته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا