x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - الايام

العدد 9756 الجمعة 25 ديسمبر 2015 الموافق 14 ربيع الأول 1437
 
 

في مقال سابق ذكرنا أن من مارس الرياضة وبالذات الألعاب الجماعية ككرة القدم او اليد او السلة وغيرها نجدها تضيف للاعب والإداري خبرة في مجال التفاوض وإعادة حساباته مع خصمه، والحفاظ على ما تبقى له من لاعبين لم ينالوا إنذارات ولا إصابات للمحافظة عليهم وللاستفادة بهم للجولات القادمة، والأهم ايضاً عندما يخسر عليه أن يبارك لخصمه على فوزه، وليس الحقد، والتشهير!
وهذا السلوك من اخلاقيات الرياضة ولم يأتِ من الكتب، بل هي خبرة تراكمية اكتسبناها من ممارستنا للرياضة عبر أعوام عديدة وصلت بنا حتى البكاء عند الفوز والخسارة! وبمقارنة مع من اشتغل في السياسة في الأعوام الأخيرة وبالذات الشباب كانت تنقصهم الخبرة في إدارة الأحداث، إضافة بمن كان يرعاهم ويدعمهم الى التطرف، وجاءت النتائج مخيبة للأمال، وقاسية، والتي أدت نتائجها الى انقسامات طائفية بغيضة لم تسبق أن حدثت في تاريخ البحرين. ولكن من كان يدير هذه اللعبة وهو خارج البحرين لم تعنيه نتائجها السلبية التي انعكست على شعبه، هذا الحلم الصبياني، والمبالغ به وهو إسقاط النظام، وأحلام من ائتمر بأمرهم وافتقاده للخبرة السياسية هي ما أدت الى السقوط، والفشل، والذي لازمه الانقسام الطائفي البغيض، والذي نعاني منه حتى هذه اللحظة.
ومع هذا الفشل الذريع في من قاد، وأيد، ودعم التحرك الانقلابي الفاشل لم نسمع من قياداتهم أن اعترف بخطئهم! بل ما زالوا مصرين على موقفهم الرافض، كما يصرون على صمتهم وكأنهم لا يعنيهم التدخل الايراني في شأن وطنهم! ولم نسمع منهم إدانة لهذا التدخل، وهذا معيب لجمعيات تدعي أنها اسلامية ويسارية وقومية وتقدمية اتجاه وطنهم.
ما أعادني لمواصلة هذا المقال للمقال السابق وهو بنفس العنوان (علمتنا الرياضة ما لم تعلمنا السياسة) هو الخبر الذي نشر في الجرائد بقسم الملاحق الرياضية عن استقالة المدرب الوطني القدير عيسى السعدون الذي قدم استقالته لمجلس إدارة الرفاع الشرقي بعد أن أدرك أنه مسؤول عن نتائج الفريق غير المرضية للنادي وجماهيره!! على الرغم من ان النتائج لا تستحق الاستقالة! ولكن هذه الاستقالة التي قدمها المدرب الوطني تعكس اخلاقيات الإنسان المخلص لعمله، والذي يحترم نفسه ومن أعطاه المسؤولية وانه شجاع، ولا يتهرب من مسؤوليته الرياضية!
وهذه الاستقالة محل تقدير واحترام لكل من يحترم عمله! فأين من أطلق عليهم رموز سياسية عندما أداروا الدوار وفشلوا في انقلابهم؟ والتي أدت الى خسائر في الأرواح والممتلكات؟ لم نسمع، ولن نسمع منهم بأنهم كانوا على خطأ، ولن نسمع من أحدهم قد استقال من منصبه! والسبب هو افتقادهم للروح الوطنية وعليهم أن يدركوا أن التسامح والاعتذار وتحمل مسؤولية ما قاموا به مع الطرف الآخر هو السبيل الوحيد لحل قضايانا، إضافة الى أن المعارضة ما زالت لم تتحرر من إرثها القديم الذي تجاوز 1400عام على الرغم من محاولاتهم السابقة في أن يتبنوا فكراً تقدمياً يناقض ويحارب التطرف والطائفية، إلا أن المارد استيقظ في الدوار وألقى بفكرهم في مزبلة التاريخ، وهذا لا يعني انهم سيئون بل هم اقتادوا بوعي او عدم وعي الى الجانب المظلم في الفكر المظلم الذي طالما حاربوه، وحاربهم.. ومع هذا علينا أن نتسامح من أجل مجتمع جديد.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد