النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

جلالة الملك ورؤيته الانفتاحية على العالم

رابط مختصر
العدد 9737 الأحد 6 ديسمبر 2015 الموافق 24 صفر 1437



يكاد يجمع خبراء الاستراتيجية في العالم العربي على أن مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، استطاعت أن تفرض وجودها على الخريطة الدولية لمكافحة الإرهاب من خلال حضور عسكري وميداني في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والمشاركة الفعالة في كافة الجهود والمبادرات الإقليمية للتصدي للإرهاب، انطلاقًا من التزام البحرين قولاً وعملاً بالقيم والمواثيق الدولية وتطبيق الأسس الجوهرية للقانون الدولي بما يضمن في نهاية المطاف حفظ الأمن والسلم الدوليين.
فالزيارات الخارجية التي يقوم بها جلالة الملك وكذلك استقبال جلالته لقادة وزعماء العالم، فضلا عن دعم البحرين للمبادرات الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، تؤكد حقيقة ثابتة وهي أن مملكة البحرين وكونها عضوًا فاعلاً في منظومة مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامية والأمم المتحدة، ستبقى دومًا سندًا ومناصرًا للحق والسلام ومكافحة الإرهاب الذي لم تعد أخطاره قاصرة على دولة بعينها بل تتطاير نيرانه وتتسع يومًا بعد آخر ما يجعل التعاون الدولي في مكافحته مطلبًا حتميًا لحماية حق الإنسان، أي إنسان، في حياة آمنة.
وفي هذا الإطار الاستراتيجي والسياسي، تأتي سياسة مملكة البحرين، مستلهمة من توجيهات جلالة الملك الرؤية والتوجه، وفي القلب من ذلك جهود وزارة الداخلية، حيث لم يأل الفريق الركن معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، على نفسه جهدًا في إرساء الأمن وتعزيز الاستقرار في كافة ربوع البلاد، إذ كان الدور المنوط به من قبل جلالة الملك المفدى، مواصلة بناء قوة شرطة حديثة من شأنها حماية وتطوير الإطار الديمقراطي، وكانت توجيهات جلالة الملك له واضحة في هذا الشأن «تذكر دائما أنك لجميع البحرينيين».
وعلى مدار هذه السنوات، استطاع وزير الداخلية أن يحدث طفرة كبيرة في الأداء الأمني والقانوني بالإضافة إلى الانفتاح الأمني على التجارب الناجحة، وهو أمر لا تخطئه عين مراقب خلال السنوات الأخيرة، ويكفي هنا أن نشير إلى أنه في غضون عشرة أيام تقريبًا، زار وزير الداخلية مدرستين أمنيتين مختلفتين هما لندن في 24 نوفمبر ونيودلهي في 3 ديسمبر 2015 وخلال الزيارتين تم بحث مجالات التعاون والتنسيق الأمني وآفاق تطويرها في إطار التحديات الراهنة، ما يعني أن البحرين حريصة على الانفتاح على كافة التجارب الأمنية والتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والتقنيات، مادام ذلك في صالح تعزيز أمن الوطن ويسهم في تطوير التعاون الأمني في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها العالم وما يواجهه من أخطار غير عادية، من بينها خطر التطرف الديني والأيديولوجي، والذي اعتبره وزير الداخلية «أصل الإرهاب» ولذلك حرص في لقائه مع نظيره الهندي على بحث كل ما من شأنه تعزيز التحرك الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، مقترحا في هذا الشأن «إنشاء مركز للشرطة الآسيوية يسهم في تبادل المعلومات الأمنية على غرار (اليوروبول) المعمول به في الاتحاد الأوروبي».
وهنا يجب أن نسجل أمرًا بالغ الأهمية وهو أن أفكار وأطروحات وزير الداخلية غالبًا ما تجد صدى وقبولا على المستوى الإقليمي، فليس ببعيد المقترح البحريني بإنشاء جهاز الشرطة الخليجية والذي أصبح بالفعل واقعا مشهودا، ما يعني أن البحرين لا تنظر فقط لتحقيق الأمن بين ربوعها وإنما تفكر عمليا ومن منظور استراتيجي في أمن المنطقة والعالم كله، فمكافحة الإرهاب والتصدي لجرائمه يجب أن تبدأ من بعيد باعتبار أن تجفيف المنابع هو الحل الأمثل لاستئصال الخطر أيا كانت شدته.
كما رافق المباحثات المتعمقة رفيعة المستوى بين الجانبين البحريني والهندي، التوقيع على اتفاقية بشأن التعاون لمكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالعقاقير والمخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف الكيميائية، الأمر الذي يؤكد قولا واحدا وهو أننا بصدد انفتاح على التجارب الأمنية الناجحة في الشرق والغرب وفي الوقت ذاته مساهمة بحرينية فاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب، تم التعبير عنها من خلال هذه الاتفاقية مع الجانب الهندي والتي تحمل أبعادا أمنية مهمة تسهم في مكافحة الإرهاب.
وهنا ينبغي أن نشير إلى أمر بالغ الأهمية وهو أن الدول لم تعد تقاس بمساحتها أو عدد سكانها أو مدى ثرائها وإنما بفاعليتها وحيويتها في العلاقات الدولية وقدرتها على التأثير في النظام الدولي، ومن دون شك استطاعت البحرين أن تثبت وجودها وفاعليتها في كثير من القضايا والتحديات المطروحة بفضل قيادة جلالة الملك المفدى وحكمته ورؤيته العميقة والمستنيرة في آن واحد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا