النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

المحمول بسياق شبابي!

رابط مختصر
العدد 9711 الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 الموافق 28 محرم 1437

تستهدف الهواتف بجميع أنواعها التقليدية -الهواتف السلكية واللاسلكية- ذات الشبكات المحلية أو العالمية بعد اختراع المواطن الاسكتلندي «جرهام بل» لها عام 1876م، وبلوغ المهندس الأمريكي «مارتن كوبر» في اختراعه الهاتف المحمول عام 1928م، إلى غاية واحدة، هي التواصل الاجتماعي الضروري في حالتيه المرسلة والمستقبلة، في أي مكان وزمان بعد أن أضحى ضرورة في حياة الإنسان من أجل تقصير المسافات وسهولة الحصول على المعلومات، ومن ثم إيصالها للعالم في لحظات قليلة في ظل وجود التطبيقات المختلفة، مثل خدمات الرسائل والمكالمات الاعتيادية والخرائط وأحوال الطقس والأخبار المحلية والاقليمية والدولية وتصفح البريد الإلكتروني، إلى جانب خدمات حجوزات الطيران والفنادق والمقاهي والمطاعم وغيرها مع وجود ذاكرة تخزين خاصة بالبيانات والأرقام والأسماء والصور.. إلخ.
اعتمد الهاتف المحمول منذ اختراعه على دائرة الاستقبال والإرسال عن طريق الذبذبات التصاعدية والتنازلية بين محطات الإرسال الأرضية والفضائية التي تصل إلى حوالي عشرين ميجهيرتز إرسالا واستقبالا في الثانية الواحدة عبر دائرة متكاملة في المحمول الشخصي والمفتاح الرئيس الخاص بالشركة والخط وبطاقة وحدة التخزين الدقيقة والمعالجة، باعتباره وحدة معالجة مركزية وفرعية في آن واحد لتخزين المعلومات وتقريب المسافات واختصار الزمان والتكلفة بما يحتويه من التقنيات والخصائص العالية الجودة كالتسجيل الصوتي والمرئي والإنترنت والإنارة والتنبيه والساعة والتاريخ، علاوة على خاصية رسائل الأعمال والتسلية والترفيه والطوارئ في حالة المطافئ والنجدة والإسعاف والتعليم، وما شابهه.
العديد من الدراسات الحديثة، توصلت إلى سيادة استخدام الشباب للهاتف المحمول ومتابعة كل جديد في عالم الهواتف وتتبع تقنياته المختلفة واستخدامها، بعد أن أدى إلى تغيير شاسع لنمط التفاعل والتواصل الاجتماعي بين فئة الشباب من خلال المكالمات والمحادثات والتراسل النصي والمتعدد الوسائط والأشكال والنماذج والفيديو كليب والانترنت، حتى أدى إلى تشكيل ما يعرف بثقافة الرسائل النقالة بين الشباب، ودفع إلى تزايد استعماله مع الأهل والأصدقاء وحفظ المذكرات وترتيب المواعيد وتنظيم الأوقات ومتابعة الأخبار والأحداث، ناهيك عن التحرر من الأماكن والبيئات المحلية وسهولة التنقل خارج المجتمع المحلي والتفاعل الاجتماعي عبر المسافات الطويلة وتخطي كافة الحواجز المكانية دون الشعور بالغربة أو العزلة الاجتماعية وتحمل فترات الغياب عن الأسرة أثناء الدراسة والرحلات الطويلة.
غير أنه ألقى بتفاعله على مستوى التأثيرات الاجتماعية والثقافية من أجل إعادة صياغة العلاقات الأسرية من ناحية، وزيادة درجة الاغتراب الاجتماعي لدى الشباب وانعزاله عن سياقة الاجتماعي العام واختزال العلاقات الاجتماعية وضعف الحوارات الشخصية والتفاعلات الاجتماعية وفقدان المؤانسة الاجتماعية من ناحية أخرى، فضلا عن تصاعد التحولات في أنساق القيم الاجتماعية، الأمر الذي أدى إلى شيوع أنماط الانحرافات والسلوكيات الشاذة التي خرجت عن قواعد الذوق العام واللياقة الاجتماعية والانحراف السلوكي!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا