النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

لا.. للابتزاز !!

رابط مختصر
العدد 9651 الجمعة 11 سبتمبر 2015 الموافق 27 ذو القعدة 1436

تأتي‭ ‬محاولة‭ ‬صحيفة‭ ‬اواشنطن‭ ‬بوست‭ ‬الإساءة‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬الحملة‭ ‬الممنهجة‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬بعض‭ ‬اللوبيات‭ ‬السياسية‭- ‬الإعلامية،‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وتتجاوز‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬محاولات‭ ‬الإساءة‭ ‬للبحرين‭ ‬سياسيا،‭ ‬ااستنادا‭ ‬إلى‭ ‬معلومات‭ ‬مبتسرة‭ ‬او‭ ‬منتقاة‭ ‬او‭ ‬مزيفة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬دقيقةب،‭ ‬الى‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬ملف‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬وإصدار‭ ‬الاحكام‭ ‬جزافا،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لخلط‭ ‬الأوراق،‭ ‬وفي‭ ‬توجه‭ ‬اعلامي‭ ‬غير‭ ‬منصف‭ ‬للضغط‭ ‬السياسي،‭ ‬ضمن‭ ‬ما‭ ‬اطلق‭ ‬عليه‭ ‬االفوضى‭ ‬الخلاقةب‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تستهدف‭ ‬حفظ‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬تتعداها‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تغيير‭ ‬نمط‭ ‬حياتنا‭ ‬والمساس‭ ‬بثوابتنا‭ ‬ووحدتنا‭ ‬الوطنية،‭ ‬واستبدال‭ ‬ذلك‭ ‬بما‭ ‬تراه‭ ‬ضرورة‭ ‬لصيرورة‭ ‬نظامها‭ ‬العالمي‭ ‬الجديد‭.‬

‭ ‬ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعيش‭ ‬فيه‭ ‬المنطقة‭ ‬كلها‭ ‬بدولها‭ ‬وقومياتها‭ ‬وعقائدها‭ ‬وثقافتها‭ ‬وموروثها‭ ‬التاريخي‭ ‬أسوأ‭ ‬مراحل‭ ‬تطبيقات‭ ‬هذه‭ ‬النظرية‭ ‬الفتاكة‭ ‬التي‭ ‬خلفت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المآسي‭ ‬والمحن‭ ‬والتصدع‭ ‬في‭ ‬بنيتها،‭ ‬والتي‭ ‬أفضت‭ ‬إلى‭ ‬كوارث‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬نفسها‭ (‬في‭ ‬سوريا‭ ‬والعراق‭ ‬وأفغانستان‭ ‬وليبيا‭ ‬وغيرها‭).‬

إن‭ ‬هذه‭ ‬الإساءة‭ ‬إلى‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭-‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تتعامل‭ ‬فيه‭ ‬البحرين‭ ‬مع‭ ‬ملف‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بكل‭ ‬جدية،‭ ‬لا‭ ‬استجابة‭ ‬للضغوط‭ ‬الخارجية،‭ ‬وإنما‭ ‬لإيمانها‭ ‬بأنه‭ ‬جزء‭ ‬أصيل‭ ‬من‭ ‬ثوابتها‭ ‬وقيمها‭ ‬الراسخة‭-‬تكشف‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬درجة‭ ‬تتلاعب‭ ‬هذه‭ ‬اللوبيات‭ ‬الإعلامية‭ ‬بالحقائق‭ ‬في‭ ‬سعيها‭ ‬للضغط‭ ‬والابتزاز‭ ‬السياسي‭ ‬والإساءة‭ ‬لعلاقات‭ ‬الصداقة‭ ‬التاريخية‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وإدخالها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬التجاذب،‭ ‬وعدم‭ ‬التقيد‭ ‬بالحدود‭ ‬الخاصة‭ ‬بمفهوم‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬نفسه،‭ ‬وبمرجعياته،‭ ‬والسعي‭ ‬إلى‭ ‬خلط‭ ‬الأوراق‭.‬

كما‭ ‬تتجاهل‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬الظالمة‭ ‬أن‭ ‬المملكة‭ ‬تواجه‭ ‬مخاطر‭ ‬مزدوجة‭: ‬التهديدات‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬إيران‭ ‬والتي‭ ‬تمس‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها‭ ‬وسلمها‭ ‬الأهلي،‭ ‬وتهديدات‭ ‬الجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬في‭ ‬الداخل،‭ ‬والتي‭ ‬تبين‭ ‬أنها‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬وثيقة‭ ‬بالتهديد‭ ‬الخارجي،‭ ‬وبالرغم‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المخاطر،‭ ‬فإنها‭ ‬حريصة‭-‬وهي‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬مستمر‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الخطر‭ ‬الداهم‭-‬على‭ ‬ضمان‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بجميع‭ ‬أبعادها‭ ‬وضمان‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬والخاصة‭ ‬وضمان‭ ‬العيش‭ ‬الكريم‭ ‬للمواطنين،‭ ‬وهو‭ ‬أساس‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭.‬

إن‭ ‬مسألة‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬إخراجها‭ ‬من‭ ‬مجال‭ ‬المزايدة‭ ‬السياسية‭ ‬أو‭ ‬الاستخدام‭ ‬الانتقائي‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي،‭ ‬والالتزام‭ ‬بالطابع‭ ‬المبدئي‭ ‬والأخلاقي‭ ‬والإنساني‭ ‬المطلوب‭ ‬تكريسه‭ ‬وترسيخه،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفقد‭ ‬موضوع‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬طابعه‭ ‬السليم‭ ‬كجهد‭ ‬إنساني‭ ‬وقانوني‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬البشر،‭ ‬وحتى‭ ‬لا‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬ابتزاز‭ ‬سياسي‭ ‬مكشوف،‭ ‬مثلما‭ ‬فعلت‭ ‬صحيفة‭ ‬اواشنطن‭ ‬بوستب‭ ‬مؤخرًا‭ ‬ومثلما‭ ‬يفعل‭ ‬بعض‭ ‬الذي‭ ‬يصنفون‭ ‬أنفسهم‭ ‬حقوقيين‭ ‬عندنا‭ ‬من‭ ‬المشتغلين‭ ‬بالسياسة‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬يرتبطون‭ ‬بالأجندات‭ ‬الخارجية‭.‬

لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬الدلالات‭ ‬الحقيقية‭ ‬الحقوق‭ ‬الإنسانب‭ ‬تخضع‭ ‬للابتزاز‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬استخداماتها‭ ‬السياسية‭ ‬الانتقائية‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الخطابات‭ ‬السياسية‭ ‬المبتذلة‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬المتاجرة‭ ‬بها،‭ ‬ولكن‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يثني‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬سعيها‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬حفظ‭ ‬أمنها‭ ‬وحقوق‭ ‬مواطنيها‭ ‬وكرامتهم‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا