النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

النافذة

في أدب الكتابة الصحفية

رابط مختصر
العدد 9651 الجمعة 11 سبتمبر 2015 الموافق 27 ذو القعدة 1436

من‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬الشخصية‭ ‬والمتواضعة‭ ‬ارى‭ ‬ان‭ ‬الكتابة‭ ‬هي‭ ‬مسؤلية‭ ‬ادبية‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬وظيفة‭ ‬يسترزق‭ ‬منها‭ ‬الانسان،‭ ‬ولا‭  ‬هي‭ ‬ترف‭ ‬يستخدمها‭ ‬الكاتب‭ ‬ليترفع‭ ‬على‭ ‬الجمهور،‭ ‬ولا‭ ‬هي‭ ‬لتغيير‭ ‬او‭ ‬تزييف‭ ‬الحقائق‭ ‬والأدعاء‭ ‬الكاذب‭! ‬عند‭ ‬تغطية‭ ‬الخبر‭ ‬او‭ ‬الأحداث،‭ ‬وانما‭ ‬كما‭ ‬ذكرت‭ ‬انها‭ ‬مسؤلية‭ ‬ادبية‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬أي‭ ‬شئ‭ ‬آخر‭.‬

ولذلك‭ ‬عندما‭ ‬يتجرأ‭ ‬كاتب‭ ‬ويحاول‭ ‬ان‭ ‬يسرد‭ ‬بعض‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬معين،‭ ‬فعليه‭ ‬ان‭ ‬يتقبل‭ ‬الانتقاد‭ ‬عندما‭ ‬يخطأ‭ ‬ولم‭ ‬ينله‭ ‬الصواب‭ ‬والتقدير‭ ‬فيما‭ ‬اراد‭ ‬ان‭ ‬يوصله‭ ‬للقراء،‭ ‬ولذلك‭ ‬عليه‭ ‬ان‭ ‬يتوقع‭ ‬النقد‭ ‬الهادف‭ ‬واحياناً‭ ‬غير‭ ‬الهادف،‭ ‬المراد‭ ‬منه‭ ‬عرقلته‭ ‬وعدم‭ ‬السماح‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬استمرارية‭ ‬مشروعه‭ ‬التنويري‭.‬

واذا‭ ‬كان‭ ‬اي‭ ‬الكاتب‭ ‬صادقاً‭ ‬فيما‭ ‬ذكره‭ ‬ولديه‭ ‬الحقائق‭ ‬التى‭ ‬تدعم‭ ‬موقفه‭ ‬فسوف‭ ‬يثبت‭ ‬صحتها،‭ ‬واذا‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬لديه‭ ‬الحقائق‭ ‬فعليه‭ ‬ان‭ ‬يعتذر‭ ‬لمن‭ ‬تطرق‭ ‬له‭ ‬وانتقده،‭ ‬وفي‭ ‬الحقيقة‭ ‬لقد‭ ‬تعرضت‭ ‬في‭ ‬تجربتي‭ ‬المتواضعة‭ ‬لهذا‭ ‬الموقف‭ ‬من‭ ‬انتقاد‭ ‬سابقاً‭ ‬في‭ ‬احد‭ ‬مقالاتي‭ ‬ولكنني‭ ‬وبكل‭ ‬شجاعة‭ ‬وفخر‭ ‬اعتذرت‭ ‬في‭ ‬الأسبوع‭ ‬التالي‭ ‬ونشرت‭ ‬ما‭ ‬اخطأت‭ ‬به،‭  ‬وبعد‭ ‬النشر‭ ‬احسست‭ ‬برضى‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قمت‭ ‬به‭. ‬

واما‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬تجد‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬مما‭ ‬يحلو‭ ‬له‭ ‬الانتقاد‭ ‬وبقسوة،‭ ‬اضافة‭ ‬لاختياره‭ ‬كلمات‭ ‬لا‭ ‬تليق‭ ‬ان‭ ‬تكتب‭ ‬وتوجه‭ ‬للطرف‭ ‬الآخر‭ ‬وهذا‭ ‬اسلوب‭ ‬بعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬أدب‭ ‬الصحافة،‭ ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬عندما‭ ‬يرد‭ ‬عليه‭ ‬صاحب‭ ‬الشأن‭ ‬بالمنطق‭ ‬والتوثيق‭ ‬ترى‭ ‬هذا‭ ‬الناقد‭  ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬لديه‭ ‬الشجاعة‭ ‬المهنية‭ ‬في‭ ‬الاعتذار،‭ ‬او‭ ‬اعتذار‭ ‬خجول‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬ما‭ ‬قام‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬تجريح،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬قناعتي‭ ‬الشخصية‭ ‬بأهمية‭ ‬النقد‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬تقويم‭ ‬لمن‭ ‬اراد‭ ‬ان‭ ‬يكتب،‭ ‬وايضاً‭ ‬لتصحيح‭ ‬الأخطاء‭ ‬التى‭ ‬تصاحب‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬عملهم‭ ‬الأدبي،‭ ‬والصحفي‭ ‬وبدون‭ ‬النقد‭ ‬لن‭ ‬نستطيع‭ ‬ان‭ ‬نقيم‭ ‬اعمالنا‭ ‬بشكل‭ ‬الصحيح‭ ‬ولذلك‭ ‬علينا‭ ‬ان‭ ‬نكون‭ ‬اكثر‭ ‬تواضعاً،‭ ‬وارحب‭ ‬صدر‭ ‬لمن‭ ‬عجبه‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬أو‭ ‬لمن‭ ‬لم‭ ‬يعجبه‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬إلا‭ ‬محاولة‭ ‬لتدوين‭ ‬احداث‭ ‬حدثت‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬زمنية‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬سوف‭ ‬نحاسب‭ ‬عليها‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬ندونها‭ ‬وهذه‭ ‬امانة‭ ‬تاريخية‭ ‬سوف‭ ‬نكون‭ ‬مسؤولين‭ ‬عنها‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬نسجلها‭ ‬للأجيال‭ ‬القادمة‭. ‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا