النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

طاقات

فيضُ الشباب في عيد الفطر

رابط مختصر
العدد 9599 الثلاثاء 21 يوليو 2015 الموافق 5 شوال 1436

تعود مفردة العيد، إلى أصل الكلمة «عاد، يعود»، وسمّي العيد عيداً؛ لأنّه يعود كل سنة بفرح مجدد، ولأنّ المسلمين يفطرون فيه بعد صيام رمضان. ويعتبر عيد الفطر أول أعياد المسلمين التي يحتفل فيه المسلمون في أول يوم من أيام شهر شوال ثم يليه عيد الأضحى في شهر ذي الحجة، حيث يأتي بعد صيام شهر رمضان، ويكون أول يوم يفطر فيه المسلمون بعد صيام شهر كامل حتى سميّ بعيد الفطر، ومدتّه شرعاً يوم واحد، يبدأ بعد غروب الشمس اليوم الأخير من شهر رمضان وينتهي بـغروب شمس اليوم الأول من شهر شوال.
 هذا اليوم، يوم فرح وسرور وبهجة للمؤمنين في دنياهم وأخراهم، ويتميز بأنّه آخر يوم يمكن قبله دفع زكاة الفطر الواجبة على المسلمين، ويؤدّي فيه المسلمون صباح العيد صلاة العيد ويلتقون ويتبادلون التهاني ويزورون أهاليهم وأقرباءهم ويستقبلون أصدقاءهم وأصحابهم وجيرانهم ويعطفون على فقرائهم.
وكثيراً ما تميزت هذه الأعياد عن غيرها من الأعياد، فهي مناسبة للقرب من الباري سبحانه وتعالى وتعظيمه وتكبيره في جماعة على نعمة إتمام الصيام في الفطر، خصوصاً وأنّ المسلمين يتسامون بأعيادهم ويربطونها بأمجادهم وتحقيق البعد الروحي والمشاركة في تحقيق المعاني السامية واستشعار الآثار المباركة ومعايشة الأحداث الجارية وتجديد الواقع السعيد على مدى الحياة.
تتجلى في عيد الفطر على الشباب الكثير من المعاني الاجتماعية والإنسانية، حيث تتقارب في هذه المناسبة القلوب على الودّ، وتجتمع بعد افتراق وتتّصافى بعد كدر، بل هو فرصة لتذكيرهم بحق أقرانهم الضعفاء والفقراء لتشمل الفرحة كل بيت وتعمّ بين شباب كل أسرة، فتشترك الأعداد الكبيرة منهم على الفرح والسرور في وقت واحد حتى يظهر اتحادهم وتُعلم كثرتهم باجتماعهم ويلتقون على الشعور المشترك وتستقوي روابطهم الفكرية والروحية والاجتماعية. كذلك تتمثل فيه العيدية كواحدة من أهم المظاهر المعتادة للاحتفال بعيد الفطر المبارك في معظم الدول العربية والإسلامية، حيث يعرف الشباب في كل مكان بالعالم الإسلامي العيدية ويحافظون عليها جيلاً بعد جيل، حتى تتجلى فيها الإنسانية بكل معانيها دون أنْ تشوبها شائبة.
يرتدي الشباب بمعية الأطفال الملابس الجديدة، ويستحصلوا العيدية من أقاربهم أو جيرانهم أو معارفهم عند رؤيتهم لهم وتهنئتهم بالعيد، ولا تكمن أهمية العيدية في قيمة المبلغ المادي الذي يحصلون عليه، بل في تعزيز قيمة التواصل الاجتماعي والترابط بين الشباب أنفسهم من داخل العائلة وخارجها، وخاصة في المناسبات والأعياد الدينية الغالية على قلوب الشباب المسلمين، بعد صيام شهر كامل حتى تتحقق ساعة الفرحة بحلول عيد بهيج في أجواء احتفالية رائعة المعاني بعادة قديمة توارثها الشباب عن أهاليهم، لتضفي على هذه المناسبة بهجة وفرحاً ومرحاً في ذات الوقت، ويتبادلون فيه التهاني والهدايا لتفيض على مناسبة العيد لوناً جمالياً بهيجاً يحمل معه الفرحة والبسمة على الجميع الذين تسعدهم رؤية روح المحبة والألفة والتواصل مع الآخرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا