النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

تماسكنا المجتمعي عيدنا الحقـيقي

رابط مختصر
العدد 9596 السبت 18 يوليو 2015 الموافق 2 شوال 1436

خالص التهنئة لكل أبناء وطني الذين احتفلوا أمس بعيد الفطر المبارك، مترجمين شريعة الله والفلسفة الالهية في تشريع الأعياد والتي تتجلى فيها الكثير من المعاني التي تعكس جوهر الاسلام وبريقه الاجتماعي والإنساني من خلال تقارب القلوب واجتماعها بعد افتراق، باعتبار أن العيد يطلق على كل يوم يجمع الناس وسمي كذلك لأنه يعود ويتكرر كل عام ليشمل أعدادا كبيرة من المسلمين في وقت واحد فيظهر اتحادهم وترابطهم الفكري والروحي والاجتماعي.
يوم العيد إذن هو يوم اجتماع ووحدة وتواصل مجتمعي وهو تتويج لملحمة وطنية من التواصل الاجتماعي، سطرتها القيادة الحكيمة وعلى رأسها حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى خلال شهر رمضان المبارك من خلال زيارات المجالس والتواصل مع كافة مكونات المجتمع البحريني في تجسيد واضح للعمق التاريخي والمتأصل للعلاقة الوثيقة التي تجمع بين القائد وشعبه، وهي عادات مباركة ومتوارثة للشعب البحريني، تؤكد أن المجالس الرمضانية واقع حي ونموذج للتماسك المجتمعي والنسيج الوطني الواحد. متحدية كافة المحاولات الخبيثة التي عملت ومازالت على تقسيم مكونات المجتمع ليس فقط في بلدنا البحرين بل في معظم دول العالم العربي.
كانت الرسالة واضحة ولا تقبل أي تأويل، تقول للكافة إننا وطن متماسك وأن ما يجمع القائد بشعبه، يمثل تاريخا مجتمعيا تأصل على مدار الزمن، ويتخطى بكثير ما يمكن أن تحققه أي آلة إعلامية أو أي محاولة خارجية لضرب نسيج هذا المجتمع، لذلك يستحق الشكر والتقدير، كل من ساهم وعمل على نشر هذه الثقافة العريقة للتواصل الاجتماعي ونقل الصورة المشرفة التي تعكس أصالة المجتمع البحريني.
وفي ظل هذا التاريخ الوطني المشرف، فإننا نعتقد أنه صار من الأهمية بمكان العمل بكل جهد مستطاع نحو تأصيل هذه الثقافة والبناء عليها، بمعنى أنه لا ينبغي أن تكون التغطية الاعلامية لهذه المجالس والصورة المجتمعية المشرفة ذات طابع موسمي خلال شهر رمضان فقط لأن الحقيقة التي بات يدركها الجميع أن هذه التركيبة المجتمعية كيان ثابت ممتد على مدار العام، وهو الأمر الذي يستحق منا وضع أجندة إعلامية واضحة لتعزيز هذا الحصن الحصين وحمايته ليبقى جزءا رئيسيا في ثقافة الأجيال المقبلة. فالتواصل المجتمعي المتواصل على مدار العام، يحتاج منا صياغة إطار إعلامي وتثقيفي على مدار السنة، يضمن لنا في نهاية الأمر، تحصين أبنائنا بهذا الموروث الذي يمثل الصورة الحقيقية للشعب البحريني وهذه الثقافة التي نتحدث عنها، مرتبطة بثوابت المجتمع، وتعزيزها والبناء عليها يتطلب منا جميعا أن ينهض كل شخص بمسئولياته تجاه وطنه، لذلك فإننا نذّكر فقط بماهية وأصول الإنسان البحريني الحقيقي التي يجب أن نفخر بها ونواصل السير على أساسها. وهذه الأصول وتلك الثوابت تمثل القاعدة الأساسية والمدخل الطبيعي لأي توافق مجتمعي والذي يمثل مفتاح تقدم الشعوب ورقيها، فما يجمعنا في البحرين من تآخ وترابط وتواصل هو القاعدة التي تنبني عليها نهضة الوطن والأكيد أننا مجتمع مؤهل لذلك ونفخر بأن قيادتنا تقود باقتدار هذا التحرك والترابط المجتمعي الأصيل.. مرة أخرى كل عام والجميع بخير والبحرين في أمان وسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا