النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

طاقات

مأدبة الشباب في السفارة الأمريكية

رابط مختصر
العدد 9592 الثلاثاء 14 يوليو 2015 الموافق 27 رمضان 1436

تحمل مظاهر الاستعداد للشهر الفضيل والاحتفاء به قبل قدومه بهجة عامرة وسرور غامر، باعتباره ملتقى دينياً ومناسبة اجتماعية ومهرجاناً تموينياً في آن، يلتقي فيه المؤمنون في مجالس الذكر ويجتمعون على موائده العامرة ويقومون فيه بشراء الأطعمة والأشربة وتخزينها تمهيداً لمقدم هذا الضيف الكريم.
 وإذا ما آذن شهر شعبان بالمغيب؛ تحلّقوا حول شاشات التلفاز منتظرين انقطاع البث المعتاد ثم ظهور المذيع وعلى محيَّاه بسمة مضيئة ليزف إعلان هيئة الرؤية الشرعية بدخول شهر الخير والبركة والغفران والعتق من النيران. الموائد الرمضانية ما يميز هذا الشهر المبارك، التي تتنوع فيها أصناف الطعام والشراب وتزداد وتيرتها بين فترتي الإفطار والسحور، حتى يتصدر في الأثناء أخصائيو التغذية بنصائحهم للشروع في وجبة الإفطار بثلاث حبات تمر وقليل من الماء أو العصير أو اللبن، وبعد ثلاث ساعات من وقت الإفطار تناول كمية قليلة من الحلويات والاستمرار على تناول الفاكهة وشرب العصائر في منتصف وقتي الإفطار والسحور، والتركيز على تناول الألياف بنسبة كبيرة لتخزين المياه في الجسم.
تلك هي أُنصوحة الغذائيين في شهر رمضان، شهر الخير والعطاء الذي يمتدّ ليشمل برحمته وفضائله كلّ فقير ومحتاج وملهوف، حتى أنّ موائد الإفطار Iftars التي تمثل الفرصة الحقيقيّة للّقاء والالتقاء بين الناس والتعارف والتباحث في شؤونهم وأوضاعهم؛ تؤكد على أهميّة الصّلاة والعلاقات الإنسانيّة الّتي تبرز أجمل وجوه التكافل الاجتماعي على مستوى الأفراد والجماعات والجمعيّات الخيريَّة الداعمة لمطاعم الخير وموائد الأيتام التي تترجم الفرص السانحة للجميع على اختلاف مشاربهم وتنوّع انتماءاتهم وتعاكس دياناتهم، حتى يتلاقوا ويتعارفوا، ليكون التكافل الاجتماعي حافزاً لدى الجميع وما يمثله من شعور بالوحدة والتضامن، ورمي كل الخلافات والحسابات بعيداً، والاستزادة من عوارض هذه الموائد في تعزيز روح التضامن والتعاون والتكافل وترسيخ التقارب والتواصل الإنساني والاجتماعي.
 التقليد الاجتماعي المعاصر الذي اختصّ به المجتمع البحريني على موائد الإفطار وجمع فيه الشباب من الجنسين في طقوس بحرينية عتيدة خالصة، تركت أثرها البالغ إيجاباً على الآخر - القريب والبعيد على حدّ سواء - في جلساته وأحاديثه وحكاياته التي أشركت الشباب فيها حرصاً وعنايةً حتى وجدناه مثالاً جليّاً في احتفاء السفارة الأمريكية في البحرين مؤخراً – وفق المنشور في الصحافة المحلية - وإشراكهم الشباب البحريني في مأدبة إفطار عامرة احتفالاً بمقدم هذا الشهر المبارك، والذي عبّر عن كبير التكريم للصداقة الوطيدة التي تجمع البلدين الصديقين، بحضور عدد من الطلبة والمشاركين في برامج التبادل الثقافي وممثلي مؤسسات المجتمع المدني وعدد من الشباب والشابات، في مظهر سلطّ الضوء مليّاً على دور الشباب القائمين على أمن المجتمع وسلامته في مختلف القطاعات من جانب، وفرصة للتقارّب من الآخرين ومعرفة العادات والتّقاليد المحلية وتوطيد عُرى التّماسك والتّعاون بين أبناء البشرية عامة من جانب آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا