النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

سلوك الإنسان ومسيرة

رابط مختصر
العدد 9588 الجمعة 10 يوليو 2015 الموافق 23 رمضان 1436

لا تستقر النفس من غير إدراك، تجول بين أطيافها، تحمل شغفاً لإدراك ما حولها، تتسابق من أجل تحقيق أهدافها، مهما كانت تلك الأهداف دانية، قاصية، عالية، سافلة، هي تتحرك باتجاه تحقيقها لأن القابلية نابعة فيها، مستقرة بها، بتلك الدافعية، بتلك القابلية تتوهم النفس كثيراً من المسائل فتقع في وكعات الطرق، ترتمي تارة على حجر الصحراء، ترتمي تارة على حجر الجهراء، وترتمي تارة على صخور الناس من عباد الله.
أيها الإنسان أنت صنع الله، وما أكبرها من كلمة حينما نعرف أننا من صنع الله، وأن الله يرعانا وهو مضمون الدعاء، أنا الوضيع الذي رفعته وأنا الخائف الذي آمنته والجائع الذي أشبعته والعطشان الذي رويته والعاري الذي كسوته والفقير الذي أغنيته والضعيف الذي قويته والذليل الذي أعززته والسقيم الذي شفيته والسائل الذي أعطيته والمذنب الذي سترته والخاطئ الذي أقلته أنا الذي أمهلتني فما رعيت وسترت علي فما استحييت.
إنه الإقرار بالفضل والاعتراف بالذنب إنها الحقيقة كما هي لا كما اعتدنا أن نغلفها، هذه النعم يقابلها هذا الكم من المعاصي والذنوب إذن فلا بد من لإقرار بالذنب والندم على المعاصي مهما كان الإنسان المذنب قادراً على التبرير والاعتذار، ولكن يبقى باب التوبة مفتوحاً لمن فعلوا الذنوب بجهالة ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب).
لأن الداعي يتلمس ثغرة أو مدخلاً للتوبة والاعتذار فهو يتعلل بهذه الحجة ويحاول الدخول من ذلك المدخل إنها زلة قدم وليست من قبيل الإصرار على المعصية إلهي لم أعصك حين عصيتك وأنا بربوبيتك جاحد ولا بأمرك مستخف ولا لعقوبتك متعرض ولا لوعيدك متهاون ولكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي وأعانني عليها شقوتي وغرني سترك المرخى علي فقد عصيتك وخالفتك بجهدي فالآن من عذابك من يسنقذني
ونعلم كلنا أن القلوب تمل، والأجساد تتعب، والروح تكل، ولكن على الإنسان أن يحقق في النهاية غايته من وجوده، إن لم يدرك الإنسان اليوم قيمة أعماله، فمتى سيدرك ذلك؟ إن لم يتمكن الإنسان من حصر مشكلاته، فمتى يتمكن من ذلك؟ الحياة تحتاج إلى نظرة عامة، شاملة كاملة، تبين، ووعي، ذكر، فكر، سير على ما سار عليه الأنبياء والرسل، هي تلك السلوك، ننظر كيف كان سلوكهم تلك السلوك الفردية، من صلاة، من عبادة، من طاعة، ثم تتحول السلوك إلى سلوك جماعية من تواصل وبر ومعرفة، وعلم، وتدارس، ومحبة، ثم تنتقل تلك السلوك الجماعية لتصبح السلوك المجتمعية، استنباط، تواصي، نصر، اتحاد وغيرها من سلوك الإنسان وسيره، إن القلب يتفطر اليوم مما نراه من بغي الإنسان وبعده عن السلوك الحقيقية الإنساني الذي يدفع الإنسان باتجاه تحقيق نفسه.
تقييم الفرد لنفسه وتواصله مع المحاسبة والمتابعة واليقظة ضمان وجداني نحو تحقيق السلوك الإنساني والرفعة المطلوبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا