النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

بناء الذات الاجتماعية

رابط مختصر
العدد 9586 الأربعاء 8 يوليو 2015 الموافق 21 رمضان 1436

 سعي الإنسان سعي دائم، يشاء الإنسان أم لا يشاء فالسعي إما للتقدم أو للتخلف، في كلتا الحالتين الإنسان يسير تجاه رغباته الدنيوية أم تلك العلوية المرتبطة بالسمو والرفعة، مرجو بتحقيق نفسه، يعني سؤالها واستجوابها ومحاسبتها ما يعطيه سعيه ويفيض عليه من مسيرته، فتنكشف له أخطاؤه، وتستمر تطوراته، متعقبا المزيد من العلو والرفعة، أما ذلك الإنسان الذي لا يريد أن يفكر في نفسه، أو يحاسبها فإنه يسعى لما لا يحمد عاقبته في نهاية مطافه.
ماذا يريد الإنسان في نهاية المطاف؟، إنه يريد الوصول لهدفه، وكل حركة للإنسان لها متطلب في الحياة.
إن أول متطلبات الإنسان الحياتية هو المأكل والغذاء الذي يحتاجه كي يحافظ على قوة جسده للاستمرار في العيش، ومن ثم يأتي الملبس كي يكسو جسده ويحافظ عليه من عوامل الطبيعة، ثم المسكن هي الحاجيات الطبيعية الرئيسية الثلاثة التي يحتاجها كي يستمر في الحياة المادية، أما فيما عدى ذلك فهو تفاصيل من أجل الراحة، أدرك الإنسان أن حياته على الأرض فيها الكثير من التعب والمشقة، وهي ليست الحياة المثالية التي يرغب في أن يعيشها، وراح يبحث عن الوسائل التي تؤمن له الراحة والصحة والبحبوحة، ومن أجل تحقيق ذلك توصّل الإنسان إلى أيجاد الأنظمة التي ترعى ذلك، انطلاق الإنسان في كل ذلك هو سعي منير، وجوهر مستنير، إلا أن الإنسان غفل جلّ غفلة عن ما تحتاجه روحه، إن سعي الإنسان باتجاه تحقيق البحبوحة والرفاهة سعي مطلوب، والمثالية فيها معطوبة، لأنها تعطّل كثير من وسائل الراحة المعنوية، فكل شيء يقع على حساب شيء آخر.
(وأن سعيه سوف يرى)، وصول لما سوف يكون بعد أعوام من عمرك، من أيام، شقائك، من تعبك، من جهدك، لذلك علينا جميعا» أن نقف مع النفس ونشفق عليها بهذه النظرة التي تعطي للإنسان تلك القوة بهذه المعنويات المرتفعة من أجل رفعة نفسية وعقلية ودينية، من أجل أن يصعد الإنسان إلى العوالم الأخرى وهو مفتخر.
لا يبلغ الإنسان هذا المبلغ الرفيع من الحياة، من الفهم، من الإدراك إلا بوسيلتين اثنتين، أولاهما وسيلة المجتمع، وثانيتهما المنهاج التربوي العلمي الذي يواصل به مجهوده الفردي ليتم له تحرير مواهبه الطبيعية، الجهد، البحث، التعلم، الانخراط، العمل، التواصل، التمعن، التفكر، كل تلك عناوين تعطي الإنسان صورته الإجتماعية في مجتمع يسعى للبناء، الإنسان الذي يصل لهذه الصورة المجتمعية يستطيع أن يصل لصورته الفردية، من لا يحقق المجتمع في نفسه، وخارج حياته في مجتمعه، لا يحقق صورة شخصية ساعية لأن الشيطان يحطم كثير من الحوافز النفسية في داخله، وفي عمله، لكن ما إن يتجرد الإنسان ويتجلى للمجتمع، يحرك الصورة المجتمعية في نفسه، يحرك الصورة العملية خارجه، يكون في مجتمع نامي، ساعي، عامل، بذلك يتحقق له الكثير، وبالتحرك باتجاه ما يطلبه المجتمع سنجد أن المجتمع يطلب ثلاث مستويات هي مقوماته للصلاح أولا» المساواة الاقتصادية وتعني أن يكون الناس شركاء في خيرات الأرض، والمساواة السياسية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا