النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

رؤية وطنية لاحترافية «الداخلية»

رابط مختصر
العدد 9569 الأحد 21 يونيو 2015 الموافق 4 رمضان 1436

 قد يكون منطقيًا أن نضع أولا «نقطة نظام» تشكل قاسمًا مشتركًا لكل من يتابع المشهد السياسي والوطني العام، إذ لا جدال على أن البحرين ومنطقة الخليج بشكل عام تتعرض لتحديات وظروف أمنية وسياسية لا يمكن التهاون بشأنها، ومع ذلك فليس هناك أدنى خلاف على أن الوطن وبقيادته الوطنية وبحكمة مليكنا المفدى، لديه من القدرة والثقة التي تمكنه من مجابهة هذه الصعوبات والتصدي للأعمال الآثمة التي يقف وراءها العابثون بالأمن والمدعومون من قبل تنظيمات إرهابية خارجية بات الكل يعلم مراميها ويدرك أهدافها الدنيئة.
وقد تعززت هذه الثقة والتي نعتز بها، بعد النجاحات والاختراقات الأمنية التي حققتها شرطة البحرين في الفترة الأخيرة مؤكدين يوما بعد آخر أنهم أهل للمسؤولية الوطنية وتلك الأمانة التي تنوء بها الجبال.. أمانة يقف وراء حملها والنهوض بها رجل آمن بوطنه ويبدي اعتزازه بها على الدوام لأنها ترتبط بأمن بلد «راسخ الأركان في ظل قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى رأس الدولة والممثل الأسمى لها». وحين يكون الحديث عن راشد بن عبدالله وشرطة الوطن فإننا بصدد منظومة أمنية متكاملة، عصرية الأداء ومنطقية الأهداف، ولذلك فإن النتائج عادة ما تأتي في صالح الأمن والاستقرار، ولعل المتابعة التحليلية الدقيقة لحديث وزير الداخلية أمام أعضاء مجلس النواب الخميس الماضي عن اكتشاف مستودع بقرية دار كليب عثر بداخله على مواد شديدة الانفجار ومواد تدخل في صناعة المتفجرات، تكشف عن عدة رسائل في مقدمتها أن الجهاز الأمني متيقظ وجاهزيته عالية ولن تنطلي عليه ألاعيب هذه الجماعات الإرهابية ومن يخططون لهم ويدعمونهم لوجستيا وماديا سواء في إيران أو العراق، أما الرسالة الثانية فمفادها أن أمن الوطن مسؤولية كل أبنائه ونخبه السياسية. وإذا كان وزير الداخلية قد استعرض أبرز قضايا المتفجرات التي تم ضبطها في الفترة من 2012 وحتى 2015 من منطلق إيمانه بأهمية التشاور والتواصل في إطار الشراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فلم يترك الأمر هكذا وإنما حدد الدواء بعد أن عرض للداء.. حدد ملامح التحرك المجتمعي لحماية هذا الوطن بأفعال واضحة وليس مجرد شعارات وأقوال، حيث دعا إلى «مد جسور الوطنية وتجاوز المعوقات الطائفية» مؤكدا على الحاجة إلى مبادرات لتقوية جبهتنا الداخلية.
 إذن نحن أمام وضعية مجتمعية تستدعي منا سلوكيات وطنية تنبذ الطائفية وآليات عمل تحمي ولا تفرق وأهداف يعمل الجميع على تحقيقها.. نحن بحاجة لجبهة وطنية تقيم شراكة مع أجهزة الأمن من خلال دعمها وتوفير الغطاء المجتمعي لعملها فضلا عن توفير كل ما يلزم من إمكانيات مادية تساعد شرطتنا الوطنية في أداء واجباتها، فالأمن ليس مجال شد وجذب ومناورات سياسية ومزايدات وطنية.. الأمن غاية أسمى وبداية النهضة وأساس مكتسبات الشعوب. وإذا كنا نتفق على أنه «لا صوت يعلو على صوت القانون» فينبغي أن ندرك أن دورنا يجب أن يتخطى مرحلة الكلام والشعارات، وأن يكون للنخبة الوطنية دورها في التصدي للإرهاب الطائفي الذي يجد للأسف من يغذيه ويدعمه.. سواء من قبل جماعات متطرفة داخليا أو من خلال أجهزة وميليشيات خارجية صارت من أبرز النماذج الإرهابية على الساحة الاقليمية.
وطننا يا سادة أكبر بكثير من أي مزايدات أو أطماع.. وهذه البحرين الهادئة المتعايشة المتسامحة شعبيا وقيادتها التي لم تتدخل يوما في شؤون أحد ولا تطلب إلا حسن الجوار وعدم التدخل في شؤوننا الداخلية.. تستحق أن تبقى آمنة مطمئنة وعلى كل مواطن أن تتعزز لديه ثقته بشرطة البحرين التي وعدت وأوفت.. تحدت ونجحت.. فهنيئا لوزير الداخلية بهؤلاء الرجال الذين يضحون بحياتهم حتى نعيش آمنين مطمئنين.. مرة أخرى تحية لأبطال الداخلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا