النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10479 الأحد 17 ديسمبر 2017 الموافق 29 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوزير والفراش

رابط مختصر
العدد 9567 الجمعة 19 يونيو 2015 الموافق 2 رمضان 1436

في أحد لقاءاتي مع أحد الوزراء المميزين بتواضعه واخلاصه في عمله «ونجاحاته» جرى هذا النقاش في مكتبه والذى خرج عن الموضوع الذي جمعني بالوزير بعد ان انهينا موضوعنا الأساسي الذي كان سبب الزيارة.
ولهذا تطرقنا الى موضوع الموظفين والعمال في العمل والتسيب ، وعدم المبالاة عند البعض. عندها استوقفني سعادة الوزير قائلاً اسمع هذه القصة : عندنا فراش يعمل في مكاتبنا وكان كثير التغيب وبسبب تغيبه تظل الرسائل والمعاملات مركونة مكانها على الأدراج، ذات يوم سألت عنه لمهمة فلم اجده فأخبرت السكرتيرة بأنني اريد أن يحضر الى مكتبي في اسرع وقت. اتصلت به السكرتيرة وجاءني في اليوم الثاني فطلبت منه الجلوس على الكرسي الذى امامي، فرفض طلبي متعذرا ، قائلاً: لا يجوز ان اجلس امامك وانت وزير!
ثم كررت طلبي، وبأصرار، الى ان جلس وسألته لماذا انت كثير الغياب؟ رد علي يا سعادة الوزير أنا ما هو الا فراش ما يودي، ولا يجيب! فقلت له هنا على الطاولة رسائل كثيرة فاسحب منها ما تختار لنرى مضمنها، فسحب رسالة وقدمها لي وعندما قرأتها كان مضمونها تعويضاً مادياً لمواطن أخذت الوزارة جزء من ممتلكاته وعوضته مبلغا من المال بعد موافقته.
فقلت له هل سمعت ما قرأته، وشاهد تاريخ التوقيع على الرسالة والشخص ينتظرها، وما زالت الرسالة في الدرج! فاذا انت لم تأخذ الرسالة وترسلها للمعنيين فمن سيأخذها؟ واذا الرسالة لم تصل الى صاحبها فمن سيلام، الوزير أم انت؟
طبعاً سيقال أن الوزير لم يوقع على الرسالة صح أم لا؟ قال وهو يعتصره الخجل، نعم أنا غلطان ولن اكرر ما قمت به مرة ثانية. قال الوزير عندما ادركت صدق مشاعره قلت له لا فرق بين وزير وفراش جميعنا وجدنا لخدمة الشعب والقيادة. ولم يعد يغيب منذ ذلك اليوم الفراش الذى لم يعرف قدره، بعد ان اوضحت له قدره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا