النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

اضطراب المزاج ثنائي القطب «2-2»

رابط مختصر
العدد 9548 الأحد 31 مايو 2015 الموافق 12 شعبان 1436

فبعد يومين فقط من هذه الحالة الانشائية «الشعور بالطاقة»، فقدت تلك المرأة السيطرة على نفسها وضاقت بما تحمل من طاقة جبارة، لتصبح حركتها غير منظمة وفي كل اتجاه، لدرجة دفعتها إلى كسر قطع الأثاث واحداث الفوضى في كل مكان. كادت المرأة أن تجن، وقد كان هذا بالفعل الحد الاخر أو القطب الاخر لحالتها المرضية المعروف بالمنية أو الجنون، لتنتكس المريضة إلى حالتها المعهودة بالاكتئاب والحزن من جديد، وتعود إلى مشوارها القاتل بين ضفتي النهر ذهاباً وإياباً.
يقول علماء النفس، ان تلك الحالة من التقلب المزاجي تصيب الناس المبدعين والشخصيات الفذة، ويؤكد العالمان جمسون وبوست، أن 38% من حملة الجوائز البريطانية في فن الكتابة والرسم، يعالجون من الأعراض المرضية للشخصية المزاجية. وقد ذهبت بعض الدراسات إلى أن الكثير من قادة العالم أيضاً قد عانوا أو يعانون حالياً من هذا الاضطراب الخطير، نذكر منها الشخصية العالمية للقائد ونستون تشرشل، والذي لُقب «بالكلب الأسود». لتهدل وجنتيه وأجفانه لكثرة أصابته بتلك الحالة المؤلمة من الاكتئاب والانتشاء.
وقد اجتهد الكثير من المحللين النفسيين في معرفة الأسباب المؤدية لمثل هذا المرض، ومنهم من أعزى أسبابه للجينة الوراثية DNA أو ما يعرف بالحمض النووي. والذي من المرجح أن يكون هو المسؤول عن تحديد المؤروث الجيني الذي قد يسبب هذا الاضطراب المزاجي. هذا وقد حاول علماء آخرون، كالعالم لونسون أن يربط بين حوادث الحياة المؤلمة وتحفيز الإصابة بمثل هذا الاضطراب. فيما ربطها البعض الاخر بتعلم أسلوب الاستسلام للمصائب، عوضاً عن المقاومة ومحاولة التكيف الإيجابي مع الموقف.
وقد حاول العالم النفسي الشهير فرويد أن يدلوا بدلوه في هذا المجال هو أيضاً، حيث أعزى ذلك إلى أساليب التربية التي يعتمدها الوالدان في تنشئة الطفل، وما لتلك الأساليب من تأثير في خلق شخصية مرضية أو سوية. وكما وضح فرويد، فالشخصية المتسلطة للوالدين تخلق لدى الطفل شعورا كبيرا بالقهر وضعف الحيلة، وتحفز لديه أنماط الكآبة واليأس، والعجز من مقاومة هذا الشعور، والذي قد يترجم في معظم الأحيان على أنه نقص وسلبية من قبل الطفل. ومع الوقت والتكرار يتفجر بصورة مرضية من التذبذب وعدم الاستقرار والهياج العاطفي والمزاجية.
يوجد دائماً مخرج علاجي للاضطربات النفسية والسلوكية والخطورة هنا في تأجيل العلاج إلى أن تقرر الحالة مثلاً أنها معاناتها بإنهاء حياتها. فإن لاحظت عزيزي القارئ مثل هذه المؤشرات لديك أو لدى أحدً من أعزائك فأبدأ بالتحرك قبل فوات الآوون.

استشارية نفسية بمركز الشرق الأوسط الطبي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا