النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10782 الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 الموافق 7 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:20AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

التطرف آفة الأمم

رابط مختصر
العدد 9547 السبت 30 مايو 2015 الموافق 11 شعبان 1436


 
 أمة متجانسة مترابطة اجتماعيا مؤمنة بالتعايش وحب الحياة، خير من أمة غنية لكنها مفككة ومبعثرة أطيافها، ولذلك فإن آفة الأمم في الغلو والتطرف وعلاجها في الاعتدال والوسطية وفهم صحيح الدين وما الفتن التي تطفو على السطح بين الحين والآخر إلا انعكاس للسموم التي يبثها المتطرفون من أعداء الإنسانية والدين.
ولعل ما شهدته المملكة العربية السعودية الشقيقة أمس من محاولة تفجير يائسة قرب أحد مساجد الدمام وعملية إرهابية آثمة قبل أيام أوقعت وفيات ومصابين بأحد مساجد القطيف بالمنطقة الشرقية، كل ذلك يعطي مؤشرات على استهداف الشقيقة السعودية من خلال ضرب أمنها واستقرارها. وإن تعددت أشكال الإرهاب وأساليبه، إلا أن الإرهاب يبقى واحدا، وهو الأمر الذي تشهده مملكة البحرين منذ العام 2011 من أعمال تفجير إرهابية شكلت ترويعا للآمنين من المواطنين والمقيمين واستدعت موقفا أمنيا حازما لمجابهتها والتصدي للعناصر التي تقف وراءها، ومع ذلك فإننا مازلنا نراهن على وعي وإدراك المجتمع الخليجي والذي أنعم الله على أبنائه بنعمة العقل والعلم، مدركين أنه مهما كانت الاختلافات والتباينات وتنوع الرؤى، فهناك وطن واحد يجمعنا، مظلته تتخطى الاصطفاف الطائفي والتعصب المذهبي..وعلى ذلك فإننا نرفض كل ما من شأنه إيذاء الآخر، وما يلحق بإخوة مسلمين هنا أو هناك يعد إيذاء لنا جميعا بصرف النظر عن المذهب والعرق والمنطقة، وأي شكل من أشكال التعصب مرفوض ومدان ويستدعي الأمر إدانة واضحة وصريحة من الجميع من دون أي تأويلات أو عبارات مطاطة، ولذلك ما أحوجنا وسط هذه الظروف بالغة التعقيد وفي ظل التحديات شديدة الخطورة إلى رص الصفوف لمواجهة الفتنة والتي لا يعرفها، إن أقبلت، إلا كل عالم وعاقل وتنتشر انتشار النار في الهشيم، فالفتنة «نائمة لعن الله من أيقظها» كما ورد في الأثر ويثيرها الحمقى والحاقدون وهي الأشد خطرا على المجتمعات والأمم، وحين قال الإمام الشافعي «إذا كنت في نعمة فارعها، فإن المعاصي تزيل النِّعم» فإن الهدف هو حماية المجتمع من شرور الفتن والآثام واتقاء مرضاة الله في أمتنا التي تحتاج منا الوحدة والسمو فوق المصالح الضيقة وإلا فإن الخطر لن يبقي ولن يذر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا