النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

«سوق باربار الشعبي» بنكهة

رابط مختصر
العدد 9543 الثلاثاء 26 مايو 2015 الموافق 7 شعبان 1436

اندرجت فعالية التسوق الشعبي التي تُقام للعام الثاني على التوالي تحت اسم مهرجان «قريتي 2»، حيث استُهلّتْ هذه الفعالية بديناميكية شبابية غير مسبوقة من ساعات الصباح ليوم إقامة فعالية المهرجان، وأسلفها حراك دعائي لدعم الطلبة الجامعيين بمشاركة مؤسسات القرية، ممثلة في نادي باربار وجمعية باربار الخيرية وجمعية باربار النسائية وغيرها على ساحل قرية باربار، فيما تلاها تبيان تفصيلي لخارطة المهرجان التي تضمنت ركناً لخيمة وفعاليات مهرجان النساء، وركن الألعاب الترفيهية، وزاوية الألعاب والمسابقات الشعبية، وخيمة وفعاليات مهرجان الرجال، علاوة على ناحية ثابتة وسطاً على امتداد موقع المهرجان لحيز السوق الشعبي.
وبطبيعة الحال، كان لإرادة التطوع في أوساط الشباب في قرية باربار الفضل الأكبر في إنجاح الفعالية، والصورة التي خرجت بها بالرغم من انقضاء وقت المهرجان الذي حُددّت نهايته حدّ التاسعة من مساء الجمعة 8 مايو 2015م، حيث نشطت هذه الفعالية المجتمعية البارزة ضمن برنامج التحضير للمهرجان، في حملة تعبوية لتنظيف الساحل وإزالة الأنقاض والمخلفات منه بالتعاون مع المحافظة الشمالية والمجلس البلدي، والتي تأتي في سياق البرامج المجتمعية المستمرة للحفاظ على هذه الواجهة والمنفذ البحري اليتيم لمرتادي الساحل ولبحارة القرية كي تبقى نظيفة وخالية من مخلفات البناء وبقايا الخرسانة المسلحة والعلب المعدنية والزجاجية والبلاستيكية، وخصوصا عند فترات اكتظاظه بالأسر في أوقات إجازة نهاية الأسبوع والمناسبات الدينية والوطنية وسواها.   
هذا المهرجان التسوقي الشعبي الذي اختارته عصارة الفكر الشبابي في القرية من حيث الظروف في التوقيت والمكان، وما تضمنته من فقرات رياضية وترويحية وبرامج اجتماعية وثقافية وزوايا تنوعت بين طبق الخير وألعاب ترفيهية وشعبية وركن للقهوة الشعبية للرجال وبرامج وتصوير للأطفال وتلوين وجوههم، إلى جانب مسابقات وجوائز عديدة؛ قد جاءت بإدراك من الشباب القروي المتحمس لأهمية الأسواق الشعبية وحضورها على الخارطة الشرائية لبعض أفراد المجتمع، على اعتبار أنّ البضائع الشعبية والتراثية تكتسب طابعاً خاصاً بعد استخدام الكثير منها كهدايا تراثية متبادلة من الملابس والعطور والبخور.
ويبقى القول، إنّ الأسواق الشعبية Popular Markets على مختلف المستويات -والتي لا يختلف عليها اثنان في أنّ لها عبقاً خاصاً وطعماً مميزاً جاذباً للناس على اختلاف أعمارهم وألوانهم وثقافاتهم- تلعب دوراً مهماً في حركة التنشيط الاقتصادي التي تعجّ بالحياة وتُقللّ نسب البطالة وتجتذب الزوار والسواح بتنشيطها لتجارة التجزئة واجتذاب المشترين من الهواة والسائحين والمهتمين وما شابه، بما تعرضه من تشكيلات واسعة من البضائع المحلية والخارجية، وفي ذات الوقت تُعد هي معلماً للتراث وذاكرة للوطن الذي يرتبط بالقيم والمبادئ المتوارثة للأبناء عن الآباء، والتي تذكر بالمواقف والأحداث الوطنية المشهودة، وما تفيض من عادات وتقاليد موروثة، بما تحويه من تشكيلات البضائع الواسعة كالملابس التقليدية والذهب والمصوغات والعطارة وتجارة الأعشاب العلاجية والأكلات والمشروبات الشعبية والأواني المنزلية القديمة والتقليدية والتحف وغيرها، التي يبدع في إنتاجها المتبضعون والمتكسبون في تنّوع جميل وتشكيل أخاذ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا