النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10760 الإثنين 24 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أساليب المعاملة الوالدية للطفل الموهوب 2-6

رابط مختصر
العدد 9535 الاثنين 18 مايو 2015 الموافق 29 رجب 1436

هناك أساليب كثيرة للمعاملة الوالدية المطلوبة، سواءٌ للأطفال عموماً أو الموهوبين منهم على وجه الخصوص، ولقد زخر الأدب التربوي الخاص بميدان الموهبة بالكثير منَ القضايا والموضوعات المرتبطة بهذا الجانب الهام في إرشاد أسر الأطفال الموهوبين، ومنها:

] قبول وحبّ الطفل الموهوب دون قيد أو شرط: كل الأطفال يحتاجون إلى القبول والرضا والحب والتقدير، وقد تخطئ بعضُ الأسر في إرسال الإشارات الإيجابية فقط، لكون وجود قدرات فائقة عند أطفالهم الموهوبين، ولقيامهم بأداءات رفيعة المستوى أو لإظهارهم أعمالاً استثنائية يُفتخَرُ بها، وليس لكونهم أطفالاً لهم حقوق البنوَّةِ كسائر الأطفال غير المصنفين ضمن فئة الموهوبين أو المُبدعين. وإنَّ الطفل الموهوب يحتاجُ للتربية والتنشئة والتعليم والتهذيب والمعاملة الحسنة، والعدل من دون تمييز عن غيره منَ الأطفال في الأسرة الواحدة، كذلك في الروضة أو المدرسة، ومن هنا، علينا محاولة إيجاد التوازن الصحيح بين تقبُّل قدرات الأطفال، والرضا بما هُم عليه من سمات وخصائص وإمكانات خاصة.
] قُم بتعريض طفلك لوفرة من فرص التعلُّم: فترة الطفولة مجالٌ رحبٌ للكشف والتعرُّف على الأطفال الموهوبين، وتزويدهم بالمبادئ والمساقات الرئيسة لخبرات المعرفة الواسعة. فراقب «لاحظ» مبادرات وإسهامات طفلك، وادْعَمْ تطوُّر اهتماماته في فترات حياته الأولى، وشجِّعِ الإنتاجات والمبادرات الجديدة، وحفِّزْ طفلك لملاحظة إبداعاته أثناء العمل مُباشرة بدلاً من القفزِ والانتقال السريع منْ عملٍ لآخر –بالأخص-عند مواجهة بعض التحديات أو الصعوبات، كذلك عرِّضْ طفلك لأطياف واسعة منَ الإمكانات والمواد اللازمة للتمرين والتدريب والتجريب، ودَعْهُ ينتقي منها ما يُلبي حاجاته وينسَجِم مع قدراته ويُشبع ذاته، وسيكونُ فهمه أفضل مع التنوُّع، وأكثر مرونة في التفكير، وأنجع عطاء.
] لا تُرهق طفلك الموهوب بأعمال تفوق قدراته وإمكاناته: الأطفال الموهوبون لديهم اهتمامات متنوعة وقدرات فائقة تسمح لهم للمحاولة –وغالباً الدخول-في أشياء كثيرة إضافة إلى الأعمال التعليمية والاجتماعية التي توكل إليهم كرهاً لا طوعاً. فاجلسْ مع طفلك واكتبْ قائمة بواجباته وأنشطته اليومية التي ينبغي عليه إنجازها وتأديتها، وعندما تتكوَّن القائمة منْ أكثر من عشرة بنود أو أعمال طويلة أو يتطلَّبُ أداؤها أكثر من عشر ساعات، فاحذفْ ما ليس له أولوية في هذا اليوم، واعفُ عنْ ما ليس له داعٍ بالنسبة لطفلك الموهوب، وكنْ له معيناً في تنظيم وقتِه واستثمار دقائقه، وحاول جعل أثمن أوقاته في ممارسة موهبته وميوله.
] ساعدْ طفلك على تبديد غير المسموح وغير الملائم من المشاعرِ والأحاسيس: ليس منَ العجيبِ بأنَّ الأطفال الموهوبين من مختلف الفئات العُمرية يُسمح لهم بأنْ يصفوا أنفسهم، والناس يتوقعون في ذلك منهم المزيد، والموهوبون يتوقعون كثيراً من أنفسهم، وأبرز المشاعر والأحاسيس التي قد يقعون في مصيدتها بعضاً مما يلي: تدني مفهوم الذات، الإحباط، والكمالية. إذ هي عبارة مركبة فيها الرغبة والحماسة لتحقيق درجة الإتقان وبلوغ الكمال. إنَّ الأطفال الموهوبين دوماً قادرون على التحكُّم، وقدراتهم لأنفسهم دوماً تفوق تطوّرهم ومراحل نموهم واستعداداتهم الفطرية، وهذه الحالة غير المتساوية بأنْ يترك الطفل بمشاعر وأحاسيس غير المسموح بها أو غير المرخَّص لها، وقد تكون شديدة وحادة، خاصةً عندما يحسُّ بمشاعر التهديد وقت ارتكاب خطأٍ ما، واسأل نفسك، هل هذه الرسائل التي ترسلها لطفلك تعزِّز الأمن والقبول، أو المعاملة ضمناً تخبره بأنَّ قدراته متوقفة على الأداء والإنجاز؟ يمكنك تصغير الجهود المؤذية للكمالية من خلال الحوار، ولإعادة التأكيد بأنَّ ارتكاب الأخطاء جزءٌ طبيعي في عمليات التعلُّم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا