النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رحيل سليل العلماء .. القاضي بن القاضي بن القاضي آل محمود

رابط مختصر
العدد 9532 الجمعة 15 مايو 2015 الموافق 26 رجب 1436

لما كنت بمرحلة الرابع الابتدائي بمدرسة القضيبية الابتدائية الإعدادية قرر والدي نقلي أنا وأخي محمد رفيع مع نهاية السنة الدراسية من المدرسة القضيبية إلى المعهد الديني، وأتذكر بأنني دخلت مع الوالد وأخي مبنى المعهد الديني برأس رمان، ومازلت أتذكر جيدًا هذا المبنى بساحته وفصوله ومرافقه الأخرى، وأتذكر بأننا دخلنا غرفة قريبة من بوابة المعهد عن يمينها، ووقعت عيني على شخص ضخم الجسم، مستدير الوجه، أبيض اللحية، وقورًا ومهابًا، هكذا ارتسمت صورة هذا الشخص في ذهني منذ ذلك الوقت ومازالت إلى الآن، إنها صورة فضيلة الشيخ القاضي إبراهيم بن العلامة القاضي محمد بن العلامة القاضي عبداللطيف بن محمود بن عبدالرحمن آل محمود، الشافعي، رحمه الله تعالى، رجعت بي الذكريات عندما سمعت نبأ وفاة الشيخ وذلك يوم الأحد 21 رجب 1436هـ الموافق 10 مايو 2015م، لا أتذكر الكثير عنه غير انه كان ودودًا معي ولعل ذلك بسبب علاقته بوالدي الشيخ المقرئ محمد سعيد الحسيني.
تذكرت والذكرى تهيج البواكيا     
وتظهر مكنونا من الحزن ثاويا
معاهد كانت بالهدى مستنيـرة    
وبالعلم يزهو ربع تلك الروابيا
أراضيها بالعلم والدين قد زهت     
وأطواد شرع الله فيها رواسيا
فما كان إلا برهة ثم أطبقـت      
علينا بأنواع الهموم الروازيـا
ورأيت من حقه عليَّ أن أكتب عنه ولو شيئًا يسيرًا تذكرة لي ولأمثالي، وحفظًا لسيرته من النسيان، في خضم هذه الانشغالات، من هنا أقول:
ولادته:
كانت ولادة فضيلة الشيخ إبراهيم آل محمود في مدينة الحد في 16 شعبان عام 1350هـ، الموافق 25 ديسمبر 1931م، نشأ الشيخ في بيت فضل وعلم، فجدُّه العلامة الفقيه القاضي عبداللطيف آل محمود، ووالده أيضا الشيخ العلامة الفقيه والأديب الفرضي والقاضي وصاحب المصنفات محمد آل محمود، والشيخ إبراهيم هو أبناء المعهد الديني ومديرها فيما بعد.
تعليمه:
تنوعت المحطات العلمية في حياته، حيث بدأ تعليمه الابتدائي في المدارس الحكومية، ثم انتقل للدراسة إلى المعهد الديني، وفي سنة 1950م سافر إلى مكة المكرمة لاستكمال دراسته فالتحق بمدرسة الفلاح، وبعدها انتقل إلى المعهد العلمي السعودي وذلك عام 1953م، وفي عام 1955م سافر إلى الأزهر الشريف والتحق بكلية الشريعة، ومنها حصل على الإجازة العالية «البكالوريوس».
وظائفه:
وبعد رجوعه إلى البحرين عيِّن مدرساً بالمدارس الثانوية الحكومية، ثم انتقل إلى المعهد الديني مديرًا له، وذلك من سنة 1965م إلى سنة 1986م، حيث انتقل من المعهد إلى المحاكم الشرعية قاضيًا، وحين مرض والده تولى الخطابة بالمسجد الجامع الحد نيابة عن والده رحمه الله تعالى.
وهنا نلاحظ تشابها كبيرا بين مسيرة الشيخ إبراهيم ومسيرة والده، ولعل ذلك راجع إلى تأثره بوالد، فوالده أيضًا درس بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة، ودرَّس بالمعهد الديني وعيَّن مديرًا لها، ثمَّ عين قاضيًا.
اهتماماته وكتاباته:
كان رحمه الله تعالى مهتمًا بالفقه الإسلامي والعلوم الشرعية، تدريسًا وكتابةً، فكانت له برامج دينية في الإذاعة والتلفاز كالفتاوى وغيرها، وكان مشاركًا بمقالاته في الصحف والمجلات، كما شارك بالاشتراك مع غيره في وضع بعض كتب المناهج المدرسية، ككتاب التربية الدينية للسنة الأولى الإعدادية 1963م، وكتاب التربية الدينية للسنة الثانية الإعدادية 1964م.
وفي الختام: هذا ما جاد به القلم، وسال به الفكر، وسنح به الوقت، الله تعالى أسأل بمنه وكرمه أن يغفر له وأن يرحمه، وأن يعلي درجته في عليين، وأن يختم لنا ولجميع المسلمين بخير، وأن يخلف علينا خيرًا.
سقى الله رمسا حله وابل الرضى     
وهطال سحب العفو من كل غاديا
وأسكنه الفردوس فضلا ورحمة    
وألحقه بالصالحين المهــاديـــا
فيا معشر الإخوان صبرا فإنمـا    
مضى لسبيل كلنا فيه ماضــيـا

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا