النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

الاتحاد الخليجي أصبح واقعاً

رابط مختصر
العدد 9518 الجمعة 1 مايو 2015 الموافق 12 رجب 1436

كل التقديرات والرؤى المستقبلية، تؤكد أن الاتحاد الخليجي، لم يعد مجرد أمل وطموح إقليمي، لأنه صار بالفعل واقعًا ملموسا ومحسوما، ولعل عملية «عاصفة الحزم» التي لاقت مباركة وتأييدا شعبيا وإقليميا وعربيا ودوليا، لهي أكبر دليل على أن قوتنا في توحدنا وتجاوز مرحلة التعاون والتكامل إلى اتحاد كامل الأركان، وعلى حد تعبــير الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية «على قدر أهل الحزم تأتي العزائم» ونحن كمجتمع خليجي، شعوبا وقيادات، أهل حسم وحزم وعواصف وقت اللزوم.
ومن الطبيعي أن يكون التعاون والتنسيق الشامل، ابتداء من تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب وصولا إلى تجسيد الموقف الموحد في القرار والالتزام الخليجي والعربي، بوابتنا لهذا الاتحاد، الذي اعتبره وزير الداخلية في كلمته أمام الاجتماع التشاوري لوزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي «واقعاً ملموساً وأمراً بات محسوماً» وبناء على هذه القناعة وتجسيدا للطموح الخليجي قولا وعملا، كان إعلان مملكة البحرين تأييدها مقترح إقامة تمرين تعبوي أمني مشترك لكافة الأجهزة والقطاعات الأمنية التابعة لوزارات الداخلية بدول مجلس التعاون، والذي تقدم به صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية.
فالتمارين المشتركة وتطوير آليات التعاون والتنسيق الأمني، فضلا عن كونها تزيد من الكفاءة والجاهزية، فإنها تبعث برسائل صريحة لمن يهمه الأمر، مفادها أن الاتحاد الخليجي ماض بقوة، فنحن أمة قادرة على مواجهة التحديات بكافة أشكالها، وتكاملنا نابع من شعوبنا ومجتمعاتنا، ومبني على هذا الترابط والتجانس والوحدة في الموقف والمصير المشترك.
ولعل تأكيد وزير الداخلية أن «عاصفة الحزم» بأنها عملية شرعية «نجحت قبل أن تبدأ» قد جاء في محله، فدول مجلس التعاون حققت في هذه العملية ما هو أكبر من مفهوم النجاح التقليدي.. حققت نجاحا باجتماع قادتها وشعوبها على كلمة سواء وموقف موحد وثابت يستدعي تحركا حاسما وعاجلا، فكان الإعلان عن انطلاق هذه العملية الشرعية، مكسوة بتحالف عربي وإسناد دولي، النجاح الحقيقي في القدرة على اتخاذ القرار العاجل في الوقت المناسب استنادا إلى تقييم استراتيجي دقيق، وهذا ما تحقق فعلا في «عاصفة الحزم» التي عكست عزم دول مجلس التعاون على حسم أمورها بعد أن بلغ السيل الزبى، ممن يعمل على التدخل في شؤوننا الداخلية لتحقيق مآرب توسعية، وها هو اليوم قد جاء.. يوم غلق الباب أمام التدخل الفارسي في بلاد العرب، والذي رآه وزير الداخلية «أمرا متوقعا ومحتوما».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا