النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الرؤية الخليجية .. قبل قمة كامب ديفيد

رابط مختصر
العدد 9517 الخميس 30 ابريل 2015 الموافق 11 رجب 1436

يجتمع‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬قمتهم‭ ‬التشاورية‭ ‬المعتادة‭ ‬والمزمع‭ ‬عقدها‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬مايو‭ ‬القادم‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬وتبرز‭ ‬أهميتها‭ ‬انها‭ ‬تأتي‭ ‬قبل‭ ‬قمتهم‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬دعا‭ ‬اليها‭ ‬الرئيس‭ ‬اوباما‭ ‬في‭ ‬كامب‭ ‬ديفيد‭ ‬في‭ ‬١٣‭-‬١٤‭ ‬مايو‭ ‬القادم‭ .  ‬واعتقد‭ ‬انه‭ ‬لابد‭ ‬لاصحاب‭ ‬السمو‭ ‬والمعالي‭ ‬ان‭ ‬يعقدوا‭ ‬اجتماعا‭ ‬تنسيقيا‭ ‬فيما‭ ‬بينهم‭ ‬للاعداد‭ ‬لهذه‭ ‬القمة‭ ‬التى‭ ‬تعقد‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬بالغة‭ ‬التعقيد‭ ‬والحساسية‭ ‬،‭ ‬لمناقشة‭ ‬التطورات‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬الخليجي‭ ‬الذي‭ ‬يتمثَّل‭ ‬في‭ ‬تهديدين‭: ‬سياسي‭ ‬ويتعلَّق‭ ‬بالاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬وأمني‭ ‬يتعلَّق‭ ‬بتطورات‭ ‬الأحداث‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬اليمنية‭ ‬بعد‭ ‬بعاصفة‭ ‬الحزم‭ ‬وعملية‭ ‬إعادة‭ ‬الأمل‭.‬وأمام‭ ‬هذين‭ ‬المشهدين‭ ‬المهمين‭ ‬جداً‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬وقفة‭ ‬تأمل،‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬دراسة‭ ‬متعمقة‭ ‬فيما‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬مقبلة‭ ‬عليه‭ ‬عند‭ ‬اجتماع‭ ‬القمة‭ ‬القادمة‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬أوباما‭ ‬في‭ ‬كامب‭ ‬ديفيد‭.‬

‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬في‭ ‬نظري‭ ‬مرحلة‭ ‬مصيرية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلَّق‭ ‬بالدور‭ ‬الإقليمي‭ ‬القادم‭ ‬لإيران‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تكسر‭ ‬جليد‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬والغرب‭ ‬بالاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬حول‭ ‬ملفها‭ ‬النووي‭ ‬في‭ ‬لوزان،‭ ‬وأصبح‭ ‬لزاماً‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لها‭ ‬رؤية‭ ‬سياسية‭ ‬واستراتيجية‭ ‬تراعي‭ ‬مصالحها‭ ‬وتعزّز‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭  ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬الأسس‭  ‬التالية‭:‬

‭ ‬

أولاً‭: ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬أن‭ ‬تضع‭ ‬للبعد‭ ‬الخليجي‭ ‬الذاتي‭ ‬الأولوية،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬مكانة‭ ‬وفاعلية‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثين‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬قيامه‭ ‬،‭ ‬تعتمد‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قوته‭ ‬وتماسكه‭ ‬والتقارب‭ ‬بين‭ ‬أعضائه،‭ ‬وذلك‭ ‬لان‭ ‬الأوضاع‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والصراعات‭ ‬المحيطة‭ ‬بدول‭ ‬المجلس‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وليبيا‭ ‬وسوريا‭ ‬والعراق‭ ‬وفلسطين‭ ‬تحتم‭ ‬صيانة‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬واستقرارها،‭ ‬وذلك‭ ‬بمراجعة‭ ‬شاملة‭ ‬ومتعمقة‭ ‬للآليات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬والاقتصاد‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مجتمعة‭ ‬تتطلب‭ ‬معالجة‭ ‬طبيعة‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬وتداعياتها‭.‬

‭ ‬

ثانياً‭: ‬من‭ ‬مصلحة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬للملف‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬لكن‭ ‬يجب‭ ‬ألاَّ‭ ‬يكون‭ ‬الحل‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬مصالح‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬بتغيير‭ ‬الموازين‭  ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬القائمة‭ ‬والقرار‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬،‭  ‬والحذر‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬المتفق‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬لوزان‭ ‬ثمنا‭ ‬لتنازلات‭ ‬تقدم‭ ‬لإيران،‭ ‬وهذا‭ ‬يتطلب‭ ‬خطة‭ ‬استراتيجية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬المصالح‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكرية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬لدول‭ ‬المجلس،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬بعدما‭ ‬مهدت‭ ‬عاصفة‭ ‬الحزم‭ ‬الطريق‭ ‬نحو‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬بمفاتيح‭ ‬أممية‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الأخير‭ ‬رقم‭ ‬2216،‭ ‬خاصة‭ ‬وأن‭ ‬الخطر‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬سيبقى‭ ‬حاضرا‭ ‬مادامت‭ ‬ايران‭ ‬مصرة‭ ‬على‭ ‬أيدولوجيتها‭ ‬بتصدير‭ ‬الثورة‭ ‬باذرع‭ ‬حلفائهم‭ ‬الحوثيين‭ ‬،‭  ‬وذلك‭ ‬بالعمل‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬هذا‭ ‬التهديد‭ ‬بما‭ ‬يلي‭:‬

ـ‭ ‬برنامج‭ ‬إعادة‭ ‬إعمار‭ ‬بناء‭ ‬اليمن‭ ‬ومؤسساته‭ ‬المختلفة‭ ‬شبيه‭ ‬ببرنامج‭ ‬مارشال‭ ‬لفرنسا‭ ‬بعد‭  ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭. ‬

ـ‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتوصل‭ ‬سريعا‭ ‬الى‭ ‬الحل‭ ‬السياسي‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المبادرة‭ ‬الخليجية‭ ‬ومخرجات‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬اليمني‭ .‬

ـ‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬إمكانية‭ ‬انضمام‭ ‬اليمن‭ ‬لعضوية‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬كدولة‭ ‬غير‭ ‬كاملة‭ ‬العضوية‭ ‬لها‭ ‬الأفضلية،‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬وتهيئة‭ ‬الظروف‭ ‬والأرضية‭ ‬المناسبة‭ ‬لدخول‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬العضوية‭ ‬الكاملة‭ ‬لمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭.‬

‭ ‬

ثالثاً‭: ‬ـ‭ ‬معالجة‭ ‬السياسة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬بضرورة‭ ‬تحسين‭ ‬سلوكهم‭ ‬بالتوقف‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬وكذلك‭ ‬وقف‭ ‬دعمهم‭ ‬للإرهاب‭ ‬والذي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬بندا‭ ‬ضمن‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.‬

ـ‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والأمنية‭ ‬والعلاقات‭ ‬التاريخية‭ ‬القائمة‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الحساسة‭ ‬بمسؤوليات‭ ‬أكبر،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عدم‭ ‬فصل‭ ‬الملفات‭ ‬الإقليمية‭ ‬عن‭ ‬ملف‭ ‬المفاوضات‭ ‬النووية‭ ‬والذي‭ ‬يعتبر‭ ‬خطأ‭ ‬سياسيا‭ ‬واستراتيجيا‭ ‬فادحا‭.‬

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا