النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

احتواء الشباب المعوقين

رابط مختصر
العدد 9501 الثلاثاء 14 ابريل 2015 الموافق 25 جمادى الآخرة 1436

في 13 ديسمبر 2006م، وافقت الأمم المتحدة بصورةٍ رسميةٍ على اتفاقية حقوق المعاقين، ولا سيما فئة الشباب منهم، باعتبارها أول معاهدة لحقوق الإنسان في القرن الحادي والعشرين التي ترجمّت الحماية اللازمة وزيادة الحقوق وتوفير الفرص للعاجزين والمعاقين في العالم، الذين يقدر عددهم بأكثر من ستمائة مليون معاق وعاجز، ما يستوجب على الدول الموقعة الالتزام بالقوانين القومية التي تتيح لهم الحصول على حقوقٍ متعادلةٍ في التعليم والتوظيف والحياة الثقافية، خصوصا وأنّ مفردة الشاب المعاق التي تشير إلى الشاب الذي انخفضت إمكانيات حصوله على عمل مناسب بدرجة كبيرة؛ قد يحول دون احتفاظه به نتيجة لقصور بدني أو عقلي، أو أنه ذلك الشاب الذي يختلف عن المستوى الشائع في المجتمع في صفة أو قدرة شخصية سواء كانت ظاهرة كالشلل والبتر للأطراف وكف البصر أو غيره مثل ظاهرة التخلف العقلي والصمّم والإعاقات السلوكية والعاطفية؛ الأمر الذي يستوجب تعديلاً في المتطلبات التعليمية والتربوية والحياتية بشكل يتفق مع قدرات وإمكانات الشباب المعوقين مهما كانت محدودة كي يتمكن من تنمية تلك القدرات إلى أقصى حدّ ممكن. تعتبر رعاية الشباب المعاقين Handicap Youth من أحد المعايير الأساس لتقدم المجتمعات والأمم والشعوب والدول، حيث اهتمت اهتماماً بالغاً بالشباب المعوقين وأولتهم رعاية وعناية خاصة، باعتبارهم جزءا مهما لا يتجزأ من المجتمع، وأنّ رعايتهم والعناية بهم وتقديم الخدمات المتميزة لهم، واحداً من المبادئ الإنسانية المهمة التي لا تقتصر على المساعدات المالية المتدنية أو الخيرية المتقطعة، حتى أضحت قضية مهمة ورسالة اجتماعية سامية لأجل رعايتهم في مختلف المجالات من خلال جملة من الإجراءات والسياسات الواقعية المتمثلة في زوايا دعمهم الصحي والعلاجي والتعليمي والتشغيلي، وبما يضمن حقوقهم الاجتماعية والتربوية والنفسية والصحية والإنسانية، ووصولاً إلى تحسين مستوياتهم الحياتية والمعيشية وإدماجهم في المجتمع واكسابهم الثقة بأنفسهم وبالمجتمع ذاته. تبقى خدمات تأهيل الشباب المعوقين ورعايتهم وتوفير الخدمات التأهيلية والاجتماعية المتكاملة لجميع فئاتهم سواء كانت إعاقاتهم ذهنية أو حسية أو حركية على اختلاف درجاتها بسيطة أو متوسطة أو شديدة، ومتابعة ما تبقى من قدراتهم بعد العوق والعجز، هي من الأهداف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي تسعى لتحويلهم إلى أفراد منتجين قادرين على التفاعل والتكيف والتمازج في المجتمع تفاعلاً وتكيفاً وامتزاجاً اجتماعياً ونفسياً وسلوكياً يتيح لهم الاندماج والمشاركة وتأكيد ذواتهم في محيطهم الأسري والاجتماعي بعد حصولهم على التدريب الكافي ومتابعة هذا النوع من التدريب على المستويين الداخلي والخارجي. كذلك تنهض العديد من مؤسسات المجتمع المدني على اختلافها بما تُوليه من تحمّل للمسؤوليات وما تقدمه من إسهامات في مجال العمل الأهلي الخيري والتطوعي لفئة الشباب المعوقين، وترسيخ مبدأ التكافل والتعاون والحث على فعل الخيرات ومدّ يد العون والمساعدة للمحتاجين منهم، بعد أن تتضافر الجهود التي تقنع بقيمة ومكانة الشباب المعوقين في مستوى القدرات والإمكانات في بعدها الإنساني النبيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا