النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

متى نصبح جميعاً VIP ؟

رابط مختصر
العدد 9498 السبت 11 ابريل 2015 الموافق 22 جمادى الآخرة 1436



حمدا لله تعالى على ما ننعم به في وطننا الغالي من أمن وأمان وهو أمر يستشعره كل مواطن ومقيم على أرض الواقع، وما عليكم من أولئك الذين لا حياة لهم إلا خلف أجهزة الكمبيوتر وذوي النوايا والأجندات الخبيثة. لكنه ورغم واقعنا الإيجابي فإننا ننشد المزيد من التطوير في مجال الخدمات والبنية التحتية وهو أمر أولته قيادتنا الرشيدة حفظها الله جل اهتمامها ورعايتها باعتبار ذلك من أساسيات الحياة الكريمة التي يجب أن يتمتع بها كل مواطن.. إلا أنه ووسط هذه التوجهات الحميدة نجد أن هناك من داخل الجهاز الحكومي من يسبح عكس التيار ويرتكب أفعالا لا تتماشى أبدا مع الفكر المستنير للحكومة الرشيدة وخططها الطموحة وسعيها الدؤوب لخدمة المواطن في مجالات شتى. فقد كنت أعتقد أن هذه العقليات قد ولت وذهبت أدراجها، لكن يبدو أنني كنت واهما حقا، فبالأمس تقدمت لموظف بإحدى الوزارات الخدمية طالبا خدمة ما، فإذا به يفاجئني «هذه الخدمة فقط متاحة لـ VIP» وهو ما أدهشني إذ مازالت هناك عقول داخل الجهاز الإداري والتنفيذي تسيء إلى واقع الدولة وخططها ونهجها، وعندها رد الموظف بالقول «لا تفهمني غلط» متناسيا أن ما قاله هو «الغلط» بعينه وليس فهمي له، متناسيا أن هناك توجيهات من جلالة الملك المفدى وحكومته الرشيدة بحسن معاملة المواطن لأنه الهدف الأول من خدمات الحكومة، متناسيا أن المحسوبية ولغة الـ VIP ليست مجرد فساد وإنما هي روح الفساد والأولى بالمواجهة، خاصة أنها ومن دون مبالغة وصلت إلى مرحلة «العرف» وقد لا يطالها القانون في حين أن مسائل الفساد المعتادة من قبيل الرشوة والاختلاس وغيرها يمكن التعامل معها مباشرة بموجب القواعد القانونية وما يتضمنه قانون العقوبات.
يا سادة يا كرام.. متى نعامل جميعا ك VIP ومن دون الاسم والمنصب؟ ليس هذا أمرا بعيد المنال لأنه يجب على كل وزير أن يشدد على موظفيه بالتعامل مع المواطنين سواسية وبأنهم جميعا مرحب بهم ومحل تقدير والغاية النبيلة من رسالة الحكومة الرشيدة. ولمن قد يستغربون كلماتي خاصة وأنهم اعتادوا طرحي للأمور الإيجابية والتي من بينها نشر ثقافة الأمل والتفاؤل وروح المحبة والتسامح أقول إن طرح مثل هذا الواقع السلبي والعمل على معالجته ما هو إلا سبيل عملي لتصحيح الوضع وتجنيب العقول المعوقة للتقدم ونشر الخير في بحرين الأمل والعمل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا