النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

عاملات المنازل.. والهروب المنظم

رابط مختصر
العدد 9488 الاربعاء 1 ابريل 2015 الموافق 12 جمادى الاخر 1436



الرقم الذي كشفت عنه هيئة تنظيم سوق العمل حول حالات الهروب للعمالة المنزلية وهي 812 حالة خلال ستة شهور له دلالات مخيفة، حتى وإن كان لا يشكل سوى 2,3% من مجموع التراخيص الصادرة لذات الفترة، وهي 34,871 ترخيصاً، فعدد التراخيص يدلل على حجم الطلب في قطاع يعتمد على استقدام وافدات من جنسيات آسيوية بالدرجة الاولى، لكنه ليس مؤشراً على عدم وجود اشكاليات في هذا القطاع اذا اخذنا في الاعتبار تصريحات وزير العمل جميل حميدان قبل بضعة اشهر حين اعترف بوجود عشرة آلاف «خادمة» هاربة في البحرين! كما ان اصدار ترخيص لاستقدام عاملة جديدة عوضاً عن ترخيص العاملة الهاربة يبقى اجراءً لتيسير معاملات الناس لكنه ليس حلًا لمشكلة قائمة والسكوت اذا كانت هذه الارقام تشير الى ان هناك 5 «خادمات» يهربن يومياً في البحرين.
إذن نحن نتحدث عن عشرة آلاف وافدة يقمن بشكل غير شرعي ولا يشغلن الوظيفة التي استقدمنا من اجلها، ولا يوجد عاقل على استعداد ان يصدق ان هناك 10 آلاف وافدة في البحرين لازلن يبحثن لسنوات عن الطريق المؤدي الى سفاراتهن او مراكز الشرطة للتبليغ عن اساءة معاملة دفعتهن للهروب.
بلا شك ان مسألة الهروب أمر متوقع في قطاع له تفاصيله وهمومه مثل ساعات العمل وعدد افراد الاسرة والخ، لكن عندما يصبح الهروب وبهذه الاعداد والاقامة بشكل غير شرعي عملاً منظماً فلا يعد هناك مكان للحديث عن المسألة في اطار الظاهرة العفوية لاسيما اذا اخذنا في الاعتبار تصريحات سفارة احدى الدول المصدرة للعمالة المنزلية والتي تحدثت بصراحة عن تعرّض عاملات المنازل من جاليتها للاتجار في ظل وجود عصابات اسيوية تبيع «الخادمات» بين بعضها البعض لتشغيلهن في البغاء. والأكثر من ذلك ان سفاراتهن تفضل التعاطي مع رواية اجبارهن على البغاء على أي رواية اخرى!
أمام هذا الوضع لا يمكن ان نبقى نختزل المشهد بمجرد عمالة وافدة هربت فخالفت شروط الاقامة لا اكثر، أو لا نقلق بشأنها كونها جريمة جميع اطرافها هم من الاجانب، كما ان وجود قانون يجرّم الاتجار بالبشر ومعمول به في البحرين منذ العام 2008 ليس كافياً اذا لم يكن هناك بحث ومتابعة ووضع حد لهذه الجرائم، فالتقارير الدولية لا ترى الامور بهذه العين.
باختصار لا نحتاج توصيفات الاخرين لمشاكل تحدث هنا ونملك القدرة على معالجتها دون توصيات من الخارج، لا نحتاج ان نرى ساحتنا بمرآة الاخرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا