النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

التحدي والاستجابة

رابط مختصر
العدد 9485 الأحد 29 مارس 2015 الموافق 9 جمادى الاخر 1436

جسدت كلمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، أمام مؤتمر القمة العربية السادسة والعشرين المنعقدة في شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية الشقيقة، المنظور البحريني الشامل للانتماء والالتزام بالقضايا المصيرية للأمة العربية، وخصوصا عندما يكون الأمن العربي مهددا، وعندما يتعرض الكيان القومي للتهديد، حيث عبر في كلمته حفظه الله ورعاه، عن موقف البحرين التي هي دوما في الموعد للاستجابة لنداء الواجب العربي، ولم تتأخر يوما في الاضطلاع بمسؤولياتها وبالتزاماتها العربية دون تردد، ومهما كان الثمن، لأن المسألة مسألة مبدأ والتزام.
ومن هذا المنطلق عبر جلالته عن أهمية التئام شمل العرب، لمواجهة التحديات المحدقة بهم، وارسال رسالة واضحة للعالم، بأن «العرب متحدون في مواقفهم، ويأخذون قراراتهم بحكمة وروية، ويحرصون على تنفيذها بأمانة وصدق، إحساسا منهم بالواجب القومي لمواجهة التحديات الجسام.» وذلك لأننا أصبحنا نعيش في عالم لا يحترم الضعيف او المتردد أمام مصيره، مما يقتضي سرعة الاستجابة للتحدي، والعمل ضمن منظومة موحدة في الدفاع عن الكيان وعن المصالح، أمام التهديد والتمدد الزاحف من أكثر من جهة في اقليمنا، ومن تلك التحديات الخطيرة ما يواجهه اليمن العربي الشقيق من أوضاع كارثية متسارعة «ومؤثرة على أمننا القومي» بما دفع الشرعية الدستورية الى الاستنجاد بالعرب عامة، وبالمنظومة الخليجية خاصة، والتي يعتبر اليمن فيها بمثابة الخاصرة الاستراتيجية.
ولذلك جاءت استجابة مملكة البحرين لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه، بتلبية طلب الرئيس الشرعي لليمن الشقيق، بالتدخل العسكري، استجابة فورية لنداء الواجب القومي، للمساهمة في إعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد الشقيق المرهق بالحروب والصراعات التي زادها التدخل الأجنبي تعقيدا.
والى جانب ما اكد عليه جلالته من مواقف مملكة البحرين الثابتة من القضايا العربية والإقليمية الأساسية، مثل رفض انتشار أسلحة الدمار الشامل في المنطقة، ومحاربة التطرف والإرهاب، والتضامن التام مع القضايا العربية المصيرية، فقد تضمنت الكلمة الترحيب باعتماد مبدأ إنشاء قوة عربية عسكرية مشتركة، «تكون مهمتها التدخل العسكري السريع لردع أي اعتداء يهدد أمن واستقرار أي دولة عربية».
ولعل هذه الخطوة هي أهم استجابة للتحدي الأمني الإقليمي، والذي عبر عنه جلالة الملك المفدى مع إخوانه الملوك والرؤساء والأمراء العرب في هذه القمة، حيث جاءت الاستجابة تعبيرا عن حجم المخاطر التي باتت تحيط بالجميع، وتستلزم مستوى كبيرا من اليقظة والتنسيق والتضامن العربي، لتشكيل قوة واحدة متماسكة قادرة عن الدفاع عن الأمن الجماعي والمصالح القومية المشتركة.
كما جددت هذه الكلمة التأكيد على أن البحرين العربية، هي دوما في قلب العرب جميعا، وانها البلد العربي الأكثر انصهارا وارتباطا بالمصير العربي، ولذلك كانت دوما في مقدمة البلدان التي تهب للدفاع عن امن العرب واستقرارهم في كل الظروف، وتضرب المثل في الاتزان والقدرة على تجاوز التحديات واستيعاب التحولات، بما في ذلك استيعاب حالة النكوص والتراجع وشحذ الهمم من اجل لم الشمل العربي التي تراه البحرين بانه خيار العرب الاساسي لمواجهة المخاطر والحفاظ على المقدرات العربيه وتحقيق الاستقرار والتنمية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا